ﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱ

(بلى) أي فيقال له من قبل الله: بلى الخ كأنه قال: ما هداني الله فيقال بلى (قد جاءتك آياتي) مرشدة لك، والمراد بالآيات هي الآيات التنزيلية وهو القرآن (فكذبت بها) وهو قوله: إنها ليست من عند الله (واستكبرت) أي تكبرت عن الإيمان بها (وكنت) مع ذلك التكذيب والاستكبار (من الكافرين) بالله.
وجاء سبحانه بخطاب المذكر في قوله جاءتك وكذبت، واستكبرت، وكنت لأن النفس تطلق على المذكر والمؤنث. قال المبرد: تقول العرب نفس واحد أي إنسان واحد، أو التذكير باعتبار كونها شخصاً كافراً قرأ الجمهور بفتح التاء في هذه المواضع، وقرىء بكسرها في جميعها وهي قراءة أمير المؤمنين أبي بكر الصديق رضي الله تعالى عنه، وبنته عائشة، وأم سلمة، ورويت عن ابن كثير.

صفحة رقم 137

وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللَّهِ وُجُوهُهُمْ مُسْوَدَّةٌ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِلْمُتَكَبِّرِينَ (٦٠) وَيُنَجِّي اللَّهُ الَّذِينَ اتَّقَوْا بِمَفَازَتِهِمْ لَا يَمَسُّهُمُ السُّوءُ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (٦١) اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ (٦٢) لَهُ مَقَالِيدُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ اللَّهِ أُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ (٦٣) قُلْ أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ أَيُّهَا الْجَاهِلُونَ (٦٤) وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ (٦٥)

صفحة رقم 138

فتح البيان في مقاصد القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي

راجعه

عبد الله بن إبراهيم الأنصاري

الناشر المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر
سنة النشر 1412
عدد الأجزاء 15
التصنيف التفسير
اللغة العربية