وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ (٦٥)
وَلَقَدْ أُوْحِىَ إِلَيْكَ وَإِلَى الذين مِن قَبْلِكَ من الأنبياء عليهم السلام لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عملك الذى عملت قبل الشرك وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الخاسرين وإنما قال لَئِنْ أَشْرَكْتَ على التوحيد والموحى إليهم جماعة لأن معناه أوحي إليك لئن أشركت ليحبطنّ عملك وإلى الذين من قبلك مثله واللام الأولى موطئة للقسم المحذوف والثانية لام الجواب وهذا الجواب ساد مسد الجوابين اعني جواب القسم والشرط وإنما صح هذا الكلام مع علمه تعالى بأن رسله لا يشركون لأن
الخطاب للنبي عليه السلام والمراد به غيره ولأنه على سبيل الفرض والمحالات يصح فرضها وقيل لئن طالعت غيري في السر ليحبطن ما بيني وبينك من السر
صفحة رقم 192مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات عبد الله بن أحمد بن محمود حافظ الدين النسفي
محي الدين ديب مستو