ﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝ

ولقد أوحي إليك وإلى الذين من قبلك لئن أشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين كلام على سبيل الفرض والمراد به إقناط الكفرة والإشعار على حكم الأمة، وبهذه الآية نحكم بأن الردة محبط لثواب جميع الحسنات كما أن الإسلام يهدم ما كان قبله من السيئات فإن أسلم بعد الردة في وقت صلاة صلاها فعليه أداؤه ثانيا وكذا يجب الحج ثانيا على من حج ثم ارتد ثم أسلم كذا قال الإمام ابن الهمام وقال البيضاوي إطلاق الإحباط يحتمل أن يكون من خصائصهم لأن شركهم أقبح وأن يكون على التقييد بالموت كما صرح به في قوله تعالى : ومن يرتدد منكم عن دينه فيمت وهو كافر فأولئك حبطت أعمالهم ١ وهذا القول باطل لأن القول بكونها من خصائص الأنبياء شنيع جدا تكاد السماوات يتفطرن من هذا القول إذ الكلام إنما هو على سبيل الفرض المحال وإنما المراد به الإشعار على حكم غيرهم وقوله : ومن يرتدد منكم عن دينه فيمت وهو كافر فأولئك حبطت أعمالهم لا يدل على نفي الحبط إذا لم يوجد الموت على الكفر بل المطلق عندنا يبقى على إطلاقه لا ضرورة في حمله على المقيد والله أعلم.

١ سورة البقرة، الآية: ٢١٧..

التفسير المظهري

عرض الكتاب
المؤلف

المظهري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير