قوله: زُمَراً : حالٌ. وزُمَر جمع زُمْرَة، وهي الجماعاتُ في تفرقةٍ بعضُها في إثْر بعضٍ وتَزَمَّروا: تجمَّعُوا قال:
٣٩٠٥ - حتى احْزَألَّتْ زُمَرٌ بعد زُمَرْ... هذا قولُ أبي عبيدة والأخفشِ. وقال الراغب: «الزُّمْرَة الجماعةُ القليلةُ، ومنه شاةٌ زَمِرة أي: قليلة الشَّعْر، ورجلٌ زَمِرٌ أي: قليلُ المروءةِ. وزَمَرَتِ النَّعامةُ تَزْمِرُ زَماراً، ومنه اشتقَّ الزَّمْرُ والزَّمَّارة كناية عن الفاجرة».
قوله: «حتى إذا» تقدَّمَ الكلامُ في حتى الداخلةِ على «إذا» غيرَ مرةٍ. وجوابُ «إذا» قوله: «فُتِحت» وتقدَّم خلافُ القراء في التشديد والتخفيف في سورة الأنعام. وقرأ ابن هرمز «ألم تَأْتِكم» بتاء التأنيث الجمعِ. و «منكم» صفةٌ ل «رسل» أو متعلِّق بالإِتيان، و «يَتْلون» صفةٌ أخرى، و «خالدين» في الموضعَيْن حالٌ مقدرةٌ.
صفحة رقم 447الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
أبو العباس، شهاب الدين، أحمد بن يوسف بن عبد الدائم المعروف بالسمين الحلبي
أحمد بن محمد الخراط