ﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦ

الآية ٧١ وقوله تعالى : وَسِيقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ زُمَرًا قيل : أمّة أمّة وجماعة جماعة كقوله عز وجل : كلما دخلت أمة لعنت أختها الآية [ الأعراف : ٣٨ ] وقوله عز وجل : إلى جهنم يُحشَرون [ الأنفال : ٣٦ ] ونحوه.
وقوله تعالى : حتى إذا جاءوها فُتحت أبوابها جائز أن يكون لها أبواب، يدخلون فيها، وجائز أن تكون الأبواب المذكورة لا على حقيقة الأبواب، ولكن على الجهات والسُّبل التي كانوا فيها، أي الدنيا، وعملوا بها ؛ يدخلون النار بتلك الجهات والسبل التي كانوا في الدنيا، وعملوا بها كما يقال : فُتِح على فلان باب كذا، ليس يراد حقيقة الباب/٤٧٣ – ب/ ولكن سبيل بابه، والله أعلم.
وقوله تعالى : وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَتْلُونَ عَلَيْكُمْ آَيَاتِ رَبِّكُمْ يحتمل قوله عز وجل : آيات ربكم أي [ آيات ]١ التوحيد وحججه، ويحتمل آيات البعث الذي ٢ أنكروه. وقال٣ بعض أهل التأويل : آيات القرآن.
وقوله عز وجل : وَيُنْذِرُونَكُمْ بالآيات لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا .
وقوله عز وجل : قَالُوا بَلَى قد فعلوا ذلك.
وقوله عز وجل : وَلَكِنْ حَقَّتْ كَلِمَةُ الْعَذَابِ عَلَى الْكَافِرِينَ قال أهل التأويل : وَلَكِنْ حَقَّتْ كَلِمَةُ الْعَذَابِ عَلَى الْكَافِرِينَ أي عدة العذاب، وهو ما قال عز وجل، ووعد أنه يملأ جهنم منهم، وهو قوله عز وجل : لأملأن جهنم من الجِنّة والناس أجمعين [ هود : ١١٩ والسجدة : ١٣ ] أي حقّ وعد ذلك عليهم، والله أعلم.
وجائز أن يكون ما ذكر من كلمة العذاب، هي٤ كلمة الشرك والكفر ؛ أي حقّت كلمة الكفر والشرك التي٥ علمنا ؛ سمّى٦ كلمة الكفر كلمة العذاب لما عُذّبوا، وعوقبوا، والله أعلم.

١ ساقطة من الأصل وم..
٢ في الأصل وم: التي..
٣ الواو ساقطة من الأصل وم..
٤ في الأصل وم: هذه..
٥ في الأصل وم: الذي..
٦ في الأصل وم: سموا..

تأويلات أهل السنة

عرض الكتاب
المؤلف

محمد بن محمد بن محمود، أبو منصور الماتريدي

تحقيق

مجدي محمد باسلوم

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت، لبنان
سنة النشر 1426
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 10
التصنيف التفسير
اللغة العربية