وَسِيقَ الذين كَفَرُواْ إلى جَهَنَّمَ زُمَراً الخ تفصيلٌ للتوفية وبيان لكيفيتها أي سِيقُوا إليها بالعُنفِ والإهانةِ أفواجاً متفرقةً بعضُها في إثرِ بعضٍ مترتِّبةً حسب ترتُّبِ طبقاتهم في الضَّلالةِ والشِّرارةِ والزُّمَر جمعُ زُمْرةٍ واشتقاقها من الزَّمرِ وهو
صفحة رقم 263
الزمر ٧٢ ٧٥ الصَّوتُ إذِ الجماعةُ لا تخلُو عنه حتى إِذَا جاؤوها فُتِحَتْ أبوابها ليدخلُوها وحتَّى هي التي تُحكى بعدها الجملةُ وقرىء بالتَّشديدِ وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا تقريعاً وتوبيخاً ألم يأتكم رسل منكم من جنسِكم وقُرىء نُذُر منكم يتلون عليكم آيات ربكم وينذرونكم لِقَاء يَوْمِكُمْ هذا أيْ وقتِكم هذا وهو وقتُ دخولِهم النَّارَ وفيه دليلٌ على أنَّه لا تكليفَ قبل الشِّرعِ من حيثُ أنَّهم علَّلوا توبيخَهم بإتيان الرُّسلِ وتبليغَ الكُتبِ قَالُواْ بلى قد أنونا وأندرونا ولكن حَقَّتْ كَلِمَةُ العذاب عَلَى الكافرين حيثُ قال الله تعالى لإبليسَ لأَمْلاَنَّ جَهَنَّمَ مِنكَ وَمِمَّن تَبِعَكَ مِنْهُمْ أَجْمَعِينَ وقد كنَّا ممن اتبعه وكذَّبنا الرُّسلَ وَقُلْنَا مَا نَزَّلَ الله من شئ إن أنتم إلا تكذبون
صفحة رقم 264إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود محمد بن محمد بن مصطفى العمادي