ﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦ

وسيق الذين كفروا إلى جهنم زمر أي أفواجا متفرقة بعضها على عقب بعض تفاوت أقدامهم في الضلالة، قال أبو عبيدة والأخفش : زمر أي جماعات في فرقة واحدتها زمرة واشتقاقها من الزمر وهو الصوت إذ الجماعة لا تخلو عنه أومن قولهم شاة زمرة أي قليلة الشعر ورجل زمر قليل المروءة وهي الجمع القليل حتى إذا جاءوها ليدخلوها فتحت قرأ الكوفيون بالتخفيف والباقون بالتشديد على التكثير أي فتحت أبوابها السبعة كلها وكانت مغلقة قبل ذلك وقال لهم خزنتها تقريعا وتوبيخا ألم يأتكم رسل منكم أي من جنسكم يتلون عليكم آيات ربكم وينذرونكم لقاء يومكم هذا أي وقتكم هذا أي وقت دخولكم النار، قال البيضاوي فيه دليل على أنه لا تكليف قبل الشرع من حيث أنهم عللوا توبيخهم بإتيان الرسل وإنذار الكتب، قلت : هذه الآية لا تدل على عدم التعذيب على الإشراك بالله عند عدم الرسل بل على كمال التوبيخ بعد تمام الحجج فإن العقل وإن لم يكن مستقلا في درك الشرائع لكن الدلائل المنصوبة على الوحدانية كاف لحكم العقل بالتوحيد فإذا أرسل الله سبحانه الرسل وأنزل الكتب وأوضح الطريق لم يبق العذر بوجه من الوجوه والله أعلم قالوا بلى ولكن حقت كلمة العذاب أي كلمة الله بالعذاب وحكمه في الأزل أنهم من الأشقياء على الكافرين وضع المظهر موضع الضمير للدلالة على اختصاص ذلك الحكم بالكفر.

التفسير المظهري

عرض الكتاب
المؤلف

المظهري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير