ﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪ ﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽ ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟ ﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰ ﭲﭳﭴﭵﭶﭷ

چون بإخلاص همت عامل متجاوز نشد ز عالم كل
نفقاتش در آب وكل موضوع ماند واو ز أجران بود مقطوع
بلكه در حج وعمره وصلوات چون بود بهر عاجلت نفقات
همه ماند در آب وكل مرهون ندهد اجر صانع بيچون
هركرا از عمارت كل وآب هست مقصود كسب قرب وثواب
چون ز كل در كذشت همت وى نفقاتش همه رود در پى
نفقاتش چوقطع كرد اين راه عندكم بود كشت عند الله
كل ما كان عندكم ينفد دام ما عنده الى السرمد
قال تعالى ما عندكم ينفد وما عند الله باق والمرجو من الله تعالى ان يجعلنا من اهل الاختصاص بفيض كمال الإخلاص رَفِيعُ الدَّرَجاتِ خبر آخر لقوله هو والرفيع صفة مشبهة أضيفت الى فاعلها بعد النقل الى فعل بالضم كما هو المشهور وتفسيره بالرفع ليكون من اضافة اسم الفاعل الى المفعول بعيد فى الاستعمال كما فى الإرشاد والدرجة مثل المنزلة لكن يقال للمنزلة درجة إذا اعتبرت بالصعود دون الامتداد على نحو درجة السطح والسلم قاله الراغب وفى أنوار المشارق الدرجة ان كانت بمعنى المرقاة فجمعها درج وان كانت بمعنى المرتبة والطبقة فجمعها درجات واختلف العلماء فى تفسير هذه الآية ففى الإرشاد هو تعالى رفيع الدرجات ملائكته اى مرتفعة معارجهم ومقاعدهم الى العرش وفى تفسير ابى الليث خالق السموات ورافعها مطلقا بعضها فوق بعض من طبق الى طبق خمسمائة عام (وفى كشف الاسرار) بردارنده درجهاى بندگانست وبر يكديگر چهـ در دنيا چهـ در عقبا در دنيا آنست كه كفت ورفع بعضكم فوق بعض درجات ليبلوكم فيما آتاكم يعنى بر داشت شما را زير يكديكر در جهاى افزونى يكى را بدانش يكى را بنسب يكى را بمال يكى را بشرف يكى را بصورت يكى را بقوت جاى ديكر كفت ورفضا بعضهم فوق بعض درجات ليتخذ بعضهم بعضا سخريا يعنى برداشتيم ايشانرا بر يكديكر در عز ومال در رزق ومعيشت يكى مالك يكى مملوك يكى خادم يكى مخدوم يكى فرمانده يكى فرمانبر اما درجات آنست كفت وللآخرة اكبر درجات واكبر تفضيلا هر كه در دنيا بمعرفت وطاعت افزونتر در عقبى بحق نزديكتر وكرامت وى بيشتر فهو رافع الدرجات فى الدنيا بتفاوت الطبقات وفى العقبى بتباين المراتب والمقامات روى ان أسفل اهل الجنة درجة ليعطى مثل ملك الدنيا كلها عشر مرار وانه ليقول اى رب لو أذنت لى أطعمت اهل الجنة وسقيتهم لم ينقص ذلك مما عندى شيأ وان له من الحور العين ثنتين وسبعين زوجة سوى أزواجه من الدنيا وقال بعضهم رافع درجات انبياست عليهم السلام درجه آدم را بصفوت برداشت ونوح را بدعوت وابراهيم را بخلت وموسى را بقربت وعيسى را بزهادت ومحمد را بشفاعت وقال بعضهم رافع درجات العصاة بالنجاة والمطيعين بالمثوبات وذى الحاجات بالكفايات والأولياء بالكرامات والعارفين بالارتقاء عن الكونين والمحبين بالفناء عن المحبية والبقاء بالمحبوبية

صفحة رقم 164

عزيزى فرموده كه لا يوجد البقاء الا بالفناء تا شربت فنا ننوشى.

بنوش درد فنا كر بقا همى خواهى كه زاد راه بقاى دردى خراباتست
ز حال خويش فنا شود درين ره اى عطار كه باقى ره عشاق فانى الذاتست
يقول الفقير حقيقة الآية عند السادات الصوفية قدس الله أسرارهم انه تعالى رفيع درجات أسمائه وصفاته وطبقات ظهوراته فى تنزلاته واسترسالاته فانه تعالى خلق العقل الاول وهو أول ما وجد من الكائنات وهو آدم الحقيقي الاول والروح الكلبي المحمدي والعلم الأعلى وهو أول موجود تحقق بالنعم الالهية وآخر الموجودات تحققا بهذه النعم هو عيسى عليه السلام لأنه لا خليفة لله بعده الى يوم القيامة بل لا يبقى بعد انتقاله وانتقال من معه مؤمن على وجه الأرض فضلا عن ولى كامل وفى الحديث لا تقوم الساعة وفى الأرض من يقول الله الله اى الملازم الذكر لا الذكر فى الجملة فلا بد للمصلى من أن يستحضر عند قوله صراط الذين أنعمت عليهم جميع من أنعم الله عليه من العلم الأعلى الى عيسى ثم خلق الله النفس الكلية التي منها وجدت النفوس الناطقة كلها وهى حواء الحقيقية الاولى ثم أوجد الطبيعة الكلية التي فى الأجسام الجزئية وبواسطتها ظهر الفعل والانفعال فى الأشياء ثم الهباء ثم الشكل الكلى وهو الهيولى الجسمية ثم جسم الكلى ثم الفلك الأطلس الذي هو العرش الكريم ثم الكرسي على ما ذكره داود القيصري واما حضرة الشيخ صدر الدين القنوى قدس سره فلم يجعل الفلك الأطلس هو العرش بعينه فالترتيب عنده العرش ثم الكرسي ثم فلك الأطلس سمى به لخلوه عن الكواكب كخلو الأطلس عن النقش ثم المنازل ثم سماء كيوان ثم سماء المشترى ثم سماء المريخ ثم سماء الشمس ثم سماء الزهرة ثم سماء عطارد ثم سماء القمر ثم عنصر النار ثم عنصر الهولء ثم عنصر الماء ثم عنصر التراب ثم المعدن ثم النبات ثم الحيوان ثم الملك ثم الجن ثم الإنسان الذي هو مظهر الاسم الجامع ثم ظهر فى مرتبته التي هى مظهر الاسم الرفيع فتم الملك والملكوت وهذه الحقائق كلها درجات الهية ومراتب رحمانية دل عليها قوله تعالى رفيع الدرجات ذُو الْعَرْشِ خبر آخر لقوله هواى هو تعالى مالك العرش العظيم المحيط بأكناف العالم العلوي والسفلى وله اربعمائة ركن من الركن الى الركن اربعمائة الف سنة خلقه فوق السموات السبع وفوق الكرسي إظهارا لعظمته وقدرته لا مكانا لذاته فانه الآن على ما كان عليه وانما ذكره على حد العقول لأن العقول لا تصل الا الى مثله والا فهو اقل من خردلة فى جنب جلاله تعالى وعظمته ايضا خلقه ليكون مطافا لملائكته وليكون قبلة الدعاء ومحل نزول البركات لأنه مظهر لاستواء الرحمة الكلية ولذا ترفع الأيدي الى السماء وقت الدعاء لأنه بمنزلة ان يشير سائل الى الخزانة السلطانية ثم يطلب من السلطان ان يفيض عليه سجال العطاء من هذه الخزانة قال العلماء يكره النظر الى السماء فى الصلاة واما فى غيرها فكرهه بعض ولم يكرهه الأكثرون لأن السماء قبلة الدعاء وايضا خلقه ليكون موضع كتاب الأبرار كما قال تعالى ان كتاب الأبرار لفى عليين وليكون مرءاة للملائكة فانهم يرون الآدميين من تلك المرآة ويطلعون على

صفحة رقم 165

أحوالهم كى يشهدوا عليهم يوم القيامة وليكون ظلة لاهل المحشر من الأبرار والمقربين يوم تبدل السموات والأرض وليكون محلا لاظهار شرف محمد صلى الله تعالى عليه وسلم كما قال تعالى عسى ان يبعثك ربك مقاما محمودا وهو مقام تحت العرش فيه يظهر اثر الشفاعة العظمى للمؤمنين ويقال ان الله تعالى رفع من كل شىء شيأ المسك من الطيب والعرش من الأماكن والياقوت من الجواهر والشمس من الأنوار والقرآن من الكتب والعسل من الحلوى والحرير من اللباس والزيتون من الأشجار والأسد من السباع وشهر رمضان من الشهور والجمعة من الأيام وليلة القدر من الليالى والتوحيد من المقال والصلاة من الفعال ومحمدا عليه السلام من الرسل وأمته من الأمم هذا إذا كان العرش بمعنى الجسم المحيط ويقال العرش الملك والبسطة والعز يقال فلان ثل عرشه اى زالت قوته ومكنته وروى أن عمر رضى الله عنه رؤى فى المنام فقيل له ما فعل الله بك قال لولا ان تداركنى الله لئل عرشى فيكون معنى ذو العرش على ما فى التأويلات النجمية ذو الملك العظيم لأنه تعالى خلقه ارفع الموجودات وأعظمها جثة إظهارا للعظمة وايضا ذو عرش القلوب فانها العرش الحقيقي لأن الله تعالى استوى على العرش
بصفة الرحمانية ولا شعور للعرش به واستوى على قلوب أوليائه بجميع الصفات وهم العلماء بالله مستغرقين فى بحر معرفته فاذا كان العرش الصوري والمعنوي فى قبضة قدرته وهو مستول عليه ومتصرف فيه لا مالك ولا متصرف له غيره لا يصح ان يشرك به مطلقا بل يجب ان يعبد ظاهرا وباطنا حقا وصدقا يُلْقِي الرُّوحَ بيان لانزال الرزق المعنوي الروحاني من الجانب العلوي بعد بيان إنزال الرزق الجسماني منه ولذا وصف نفسه بكونه رفيع الدرجات وذا العرش لأن آثار الرحمة مطلقا انما تظهر من جانب السماء خصوصا العرش مبدأ جميع الحركات والمعنى ينزل الوحى الجاري من القلوب منزلة الروح من الأجساد فكما ان الروح سبب لحياة الأجسام كذلك الوحى سبب لحياة القلوب فان حياة القلوب انما هى بالعارف الالهية الحاصلة بالوحى فاستعير الروح للوحى لأنه يحيى به القلب يخروجه من الجهل والحيرة الى المعرفة والطمأنينة وسمى جبرائيل روحا لأنه كان يأتى الأنبياء بما فيه حياة القلوب وسمى عيسى روح الله لأنه كان من نفخ جبرائيل وأضيف الى الله تعظيما. واعلم أن ما سوى الله تعالى اما جسمانى واما روحانى والقسمان مسخران تحت تسخيره تعالى اما الجسماني فاعظمه العرش فقوله ذو العرش يدل على استيلائه على جميع عالم الأجسام كله وقوله يلقى الروح يدل على أن الروحانيات ايضا مسخرات لامره فان جبرائيل إذا كان مسخرا له فى تبليغ الوحى الى الأنبياء وهو من أفاضل الملائكة فما ظنك بغيره واما الوحى نفسه فهو من الأمور المعنوية وانما يتصور بصورة اللفظ عند الإلقاء مِنْ أَمْرِهِ بيان للروح الذي أريد به الوحى فانه امر بالوحى وبعث للمكلف عليه فيما يأتيه ويذره فليس المراد بالأمر هنا ما هو بمعنى الشان او حال منه اى حال كونه ناشئا ومبتدأ من امره تعالى عَلى مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وهو الذي اصطفاه لرسالته وتبليغ الاحكام إليهم وقال الضحاك الروح جبرائيل اى يرسله الى من يشاء من أجل امره يخاطب بهذا

صفحة رقم 166

الحمد لله الذي اذهب عنا الحزن آن روز پادشاهان روى زمين را مى آرند ودست سلطنت ايشان برشته عزل بر بسته ندا آيد كه پادشاهى كرا سزد مكر ان واحد قهار را كه بر همه شاهان پادشاهست و پادشاهىء وى نه بحشم وسپاهست سلطان جهان بملك ومال وبنعمت وسوار و پياده ودر كاه فخر كنند وملك الهى بر خلاف اينست كه او جل جلاله رسوم كون را آتش بينيازى در زند وعالم را هباء منثور كرداند وتيغ قهر بر هياكل أفلاك زند ندا دهد كه لمن الملك اليوم كراز هره آن بود كه اين خطاب را جواب دهد جز او اى مسكين قيامت كه سران وسرهنكان دين را در پناه كرم الهى جاى دهد ندانم كه ترا باين سينه آلوده وعمل شوريده كجا نسانند ورختت كجا نهند اى مسكين اگر بيمارى آخر ناله كو واگر در باطنت آتشيست دودى كو واگر مرد بازركانى سالها بر أمد سودى كو طيلسان موسى ونعلين هارونت چهـ سود چون بزير رداء فرعون دارى صد هزار ويجوز ان يكون قوله لمن الملك اليوم إلخ حكاية لما دل عليه ظاهر الحال فى ذلك اليوم من زوال الأسباب وارتفاع الوسائط إذ لولا الأسباب لما ارتاب المرتاب واما حقيقة الحال فناطقة بذلك دائما وقيل السائل والمجيب هو الله تعالى وحده وذلك بعد فناء الخلق فيكون ابتداء كلام من الله تعالى وهاهنا لطيفة وهى ان سورة الفاتحة نصفها ثناء لله ونصفها دعاء للعبد فاذا دعا واحد يجب على الآخر التأمين فاذا قلت ولا الضالين كأنه يقول ينبغى ان أقول آمين فكن أنت يا عبدى نائبا عنى وقل آمين وإذا كان يوم القيامة وأقول انا لمن الملك اليوم يجب عليك ان تقول لله الواحد القهار وأنت فى القبر فاكون انا نائبا عنك وأقول لله الواحد القهار قال ابن عطاء لولا سوء طبائع الجهال وقلة معرفتهم لما ذكر الله قوله لمن الملك اليوم فان الملك لم يزل ولا يزال له وهو المالك على الحقيقة وذلك لما جهلوا حقه وحجبوا عن معرفته وشاهدوا الملك وحقيقته فى الآخرة الجأهم الاضطرار الى ان قالوا لله الواحد القهار فالواحد الذي بطل به الاعداد والقهار الذي قهر الكل على العجز بالإقرار له بالعبودية طوعا وكرها قال شيخى وسندى روح الله روحه فى قوله لله الواحد القهار ترتيب أنيق فان الذات الاحدية تدفع بوحدتها الكثرة وبقهرها الآثار فيضمحل الكل فلا يبقى سوى الله تعالى وفى التأويلات النجمية يومهم بارزون اى خارجون من وجودهم بالفناء لا يخفى على الله منهم شىء من وجودهم عند افنائه حتى لا يبقى له غير الله فيقول الله تعالى لمن الملك اليوم يعنى ملك الوجود وهذا المقام الذي أشار اليه الجنيد قدس سره بقوله ما فى الوجود سوى الله فاذا لم يكن لغير الله ملك الوجود يكون هو الداعي والمجيب فيقول لله الواحد القهار لأنه تعالى تجلى بصفة القهارية فما بقي الداعي ولا المجيب غير الله

جامى معاد ومبدأ ما وحدتست وبس ما در ميانه كثرت موهوم والسلام
الْيَوْمَ تُجْزى كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ اما من تتمة الجواب او حكاية لما سيقوله تعالى يومئذ عقيب السؤال والجواب اى تجزى كل نفس من النفوس البرة والفاجرة من خير أو شر لا ظُلْمَ الْيَوْمَ بنقص ثواب او زيادة عذاب يعنى نه از ثواب كسى كم كنند ونه بر عقاب

صفحة رقم 168

روح البيان

عرض الكتاب
المؤلف

إسماعيل حقي بن مصطفى الإستانبولي الحنفي الخلوتي , المولى أبو الفداء

الناشر دار الفكر - بيروت
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية