ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟ

(اليوم تجزى كل نفس بما كسبت) هذا من تمام الجواب على

صفحة رقم 172

القول بأن المجيب هو الله سبحانه، وأما على القول بأن المجيب هم العباد كلهم، أو بعضهم، فهو مستأنف لبيان ما يقوله الله سبحانه بعد جوابهم، أي اليوم تجزى كل نفس بما عملت في الدنيا من خير وشر (لا ظلم اليوم) على أحد منهم بنقص من ثوابه، أو بزيادة في عقابه.
(إن الله سريع الحساب) أي سريع حسابه، لأنه سبحانه لا يحتاج إلى تفكر في ذلك كما يحتاجه غيره لإحاطة علمه بكل شيء (فلا يعزب عنه مثقال ذرة) قيل: يحاسب جميع الخلق في قدر نصف نهار من أيام الدنيا لأنه تعالى لا يشغله حساب عن حساب، يحاسب الخلق في وقت واحد، الحديث ورد بذلك.
وأخرج عبد بن حميد عن ابن مسعود قال: " يجمع الله الخلق كلهم يوم القيامة بصعيد واحد بأرض بيضاء، كأنها سبيكة فضة لم يعص الله فيها قط، فأول ما يتكلم أن ينادي مناد: لمن الملك اليوم إلى قوله: " الحساب " أخرجه عبد بن حميد، قال: ما يبدأ به من الخصومات الدماء، وقال ابن عباس ينادي مناد بين يدي الساعة: يا أيها الناس أتتكم الساعة فيسمعها الأحياء والأموات وينزل الله إلى السماء الدنيا فيقول: لمن الملك اليوم لله الواحد القهار الآية.
وأخرج ابن أبي الدنيا في البعث والديلمي عن أبي سعيد عن النبي ﷺ مثله ثم أمر الله سبحانه رسول بإنذار عباده فقال:

صفحة رقم 173

فتح البيان في مقاصد القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي

راجعه

عبد الله بن إبراهيم الأنصاري

الناشر المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر
سنة النشر 1412
عدد الأجزاء 15
التصنيف التفسير
اللغة العربية