ﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱ

قوله : وَقَالَ موسى إِنِّي عُذْتُ قرأ نافع وأبو عمرو و حمزة والكسائي عُدتّ بإدغام الذال، والباقون بالإظهار١. وقوله «لاَ يُؤْمِنُ » صفة «لِمُتَكَبِّرٍ ».

فصل


لما توعد فرعونُ موسى بالقتل لم يأت في دفع شره إلا بأن استعاذ بالله واعتمد على فضل الله فلا جَرَمَ صانه الله وحفظه منه. واعلم أن الموجب للإقدام على إيذاء الناس أمران :
أحدهما : كون الإنسان متكبراً قاسِيَ القلب.
والثاني : كونه منكراً للعبث والقيامة.
لأن المتكبر القاسي القلب قد يحمله طبعه على إيذاء الناس إلا أنه إذا كان مقرّاً بالبعث والحساب صار خوفه من الحساب مانعاً له من الجري على موجب تكبّره فإذا لم يحصل له الإيمان بالبعث والقيامة كان طبعه داعياً له إلى الإيذاء، لأن المانع وهو الخوف من السؤال والحساب زائلٌ فلا جَرَمَ تعظيم القَسْوةُ والإيذاء٢.
١ ذكرها صاحب السبعة ٥٧٠ والدر المصون ٤/٦٨٨ والنشر ٢/٣٦٥ وهي قراءة متواترة..
٢ وانظر هذين الفصلين في تفسير الإمام الفخر الرازي ٢٧/٥٥، ٥٦..

اللباب في علوم الكتاب

عرض الكتاب
المؤلف

أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني

تحقيق

عادل أحمد عبد الموجود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
سنة النشر 1419 - 1998
الطبعة الأولى، 1419 ه -1998م
عدد الأجزاء 20
التصنيف التفسير
اللغة العربية