وَقَالَ مُوسَى إِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُمْ مِنْ كُلِّ مُتَكَبِّرٍ لَا يُؤْمِنُ بِيَوْمِ الْحِسَابِ (٢٧)
وَقَالَ مُوسَى لما سمع بما أجراه فرعون من حديث قتله لقومه إِنِّى عُذْتُ بِرَبِّى وَرَبِّكُمْ مِّن كُلِّ مُتَكَبِّرٍ لاَّ يُؤْمِنُ بِيَوْمِ الحساب وفي قوله وَرَبِّكُمْ بعث لهم على أن يقتدوا به فيعوذوا بالله عياذه ويعتصموا بالتوكل عليه اعتصامه وقال مّن كُلّ مُتَكَبّرٍ لتشمل استعاذته فرعون وغيره من الجبابرة وليكون على طريقة التعريض فيكون أبلغ وأراد بالتكبر الاستكبار عن الاذعان للحق وهو أقبح استكبار وأدل على دناءة صاحبه وعلى فرط
ظلمه وقال لاَّ يُؤْمِنُ بِيَوْمِ الحساب لأنه إذا اجتمع في الرجل التكبر والتكذيب بالجزاء وقلة المبالاة بالعاقبة فقد استكمل أسباب القسوة والجراءة على الله وعباده ولم يترك عظيمة إلا ارتكبها وعذت ولذت أخوان وعت بالإدغام أبو عمرو وحمزة وعلي
صفحة رقم 208مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات عبد الله بن أحمد بن محمود حافظ الدين النسفي
محي الدين ديب مستو