ﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊ

قَوْلُهُ تَعَالَى : الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ ؛ قال الزجَّاجُ :(هَذا تَفْسِيرُ الْمُسْرِفِ الْمُرْتَاب) على معنى هُم الذين يُجادِلُونَ في آياتِ الله بغيرِ سُلطانٍ بالإبطالِ والتكذيب والطَّعنِ بغير حُجَّة أتَتْهُم، كَبُرَ مَقْتاً عِندَ اللَّهِ وَعِندَ الَّذِينَ آمَنُواْ ؛ أي عَظُمَ جدالُهم بُغْضاً وسُخْطاً عندَ الله وعند الذين آمنوا، كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ ؛ أي هكذا يَختمُ اللهُ بالكفرِ، عَلَى كُـلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ ؛ عن الإيمانِ، جَبَّارٍ ؛ للناسِ على " ما " يُريد.
قال ابنُ عبَّاس :(يَخْتُمُ عَلَى قُلُوبهِمْ فَلاَ يَسْمَعُونَ الْهُدَى وَلاَ يَعْقِلُونَ الرَّشَادَ) وقُرئ (عَلَى كُلِّ قَلْبٍ) بالتنوينِ، وقال الزجاجُ :(الْوَجْهُ الإضَافَةُ لأَنَّ الْمُتَكَبرَ هُوَ الإنْسَانُ).

صفحة رقم 211

كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل

عرض الكتاب
المؤلف

أبو بكر الحداد اليمني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية