ﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋ

ما يجادل في آيات الله أي بالطعنِ فيَها واستعمالِ المقدماتِ الباطلةِ لإدحاضِ الحقِّ كقولِه تَعَالى وجادلوا بالباطل لِيُدْحِضُواْ بِهِ الحق إِلاَّ الذين كَفَرُواْ بَها وأمَّا الذينَ آمنُوا فلا يخطرُ ببالهم شائبةُ شبهةٍ منها فضلاً عن الطعنِ فيها وأما الجدالُ فيها لحلِّ مشكلاتها وكشفِ معضلاتها واستنباطِ حقائقِها الكلية وتوضيحٍ مناهجِ الحقِّ في مضايقِ الأفهامِ ومزالقِ الأقدامِ وإبطالِ شبهِ أهلِ الزيغِ والضلالِ فمنْ أعظمِ الطاعاتِ ولذلكَ قال ﷺ إنَّ جدالاً في القرآنِ كفرٌ بالتنكيرِ للفرقِ بينَ جدالٍ وجدالٍ والفاءُ فِي قولِهِ تَعَالَى فَلاَ يَغْرُرْكَ تَقَلُّبُهُمْ فِى البلاد لترتيبِ النَّهي أوْ وجوبِ الانتهاءِ على ما قبلَها من التسجيلِ عليهمْ بالكُفرِ الذي لا شئ أمقت منْهُ عندَ الله تعالىَ وَلاَ أجلبُ لخُسرانِ الدُّنيا وَالآخرةِ فإنَّ منْ تحقق ذلك لا يكاد يَغترُّ بمَا لهُم من حظوظ الدنيا وزخارفها فإنَّهم مأخوذونَ عَمَّا قليلٍ أخْذَ مِن قَبْلِهِم منَ الأممِ حسبَما ينطِق بِه قولُه تَعَالَى

صفحة رقم 266

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

أبو السعود محمد بن محمد بن مصطفى العمادي

الناشر دار إحياء التراث العربي - بيروت
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية