ﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋ

مَا يُجَادِلُ فِي آيَاتِ اللَّهِ إِلَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَا يَغْرُرْكَ تَقَلُّبُهُمْ فِي الْبِلَادِ (٤).
[٤] مَا يُجَادِلُ فِي آيَاتِ اللَّهِ أي: في دفعها بالباطل.
إِلَّا الَّذِينَ كَفَرُوا بقولهم مرة: إنه سحر، ومرة: إنه قول الكهنة، ومرة: هو أساطير الأولين (١)، ومرة: إنما يعلمه بشر، وأشباه هذا، أما الجدال فيه لحل عقده، واستنباط حقائقه، وتقرير الحق فيه، فمن أعظم الطاعات.
روي أن رسول الله - ﷺ - سمع قومًا يتمارون فقال: "إنما هلكَ مَنْ كان قبلكم بهذا، ضربوا كتابَ الله بعضَه ببعض، وإنما نزل كتاب الله يصدِّقُ بعضُه بعضًا، فلا تكذبوا بعضَه ببعض، فما علمتم منه فقولوا، وما جهلتم فكِلوه إلى عالمه" (٢).
فَلَا يَغْرُرْكَ يا محمد تَقَلُّبُهُمْ تصرُّفهم للتجارة.
فِي الْبِلَادِ فإنهم إن تمتعوا بزخارف الدنيا، فإنهم يعذبون في الآخرة.

(١) "الأولين" ساقطة من "ت".
(٢) رواه الإمام أحمد في "المسند" (٢/ ١٨٥)، وعبد الرزاق في "المصنف" (٢٠٣٦٧)، والطبراني في "المعجم الأوسط" (٢٩٩٥)، والبيهقي في "شعب الإيمان" (٢٢٥٨)، من حديث عبد الله بن عمرو -رضي الله عنهما-.

صفحة رقم 97

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي

تحقيق

نور الدين طالب

الناشر دار النوادر (إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة - إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلاَمِيّةِ)
سنة النشر 1430 - 2009
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 7
التصنيف التفسير
اللغة العربية