لَا جَرَمَ أَنَّمَا تَدْعُونَنِي إِلَيْهِ لَيْسَ لَهُ دَعْوَةٌ فِي الدُّنْيَا وَلَا فِي الْآخِرَةِ وَأَنَّ مَرَدَّنَا إِلَى اللَّهِ وَأَنَّ الْمُسْرِفِينَ هُمْ أَصْحَابُ النَّارِ (٤٣)
لاَ جَرَمَ عند البصريين لا رد لما دعاه اليه قومه وجرم فعل بمعنى حق وان مع ما في حيزه فاعله أي حق ووجب بطلان دعوته أَنَّمَا تَدْعُونَنِى إِلَيْهِ لَيْسَ لَهُ دَعْوَةٌ فِى الدنيا وَلاَ فِى الآخرة معناه ان ما تدعونني إليه ليس له دعوة إلى نفسه قط أي من حق المعبود بالحق أن يدعو العباد إلى طاعته وما تدعون إليه وإلى عبادته لا يدعو هو إلى ذلك ولا يدعي الربوبية أو معناه ليس له استجابة دعوة في الدنيا ولا في الآخرة دعوة مستجابة جعلت الدعوة التي لا استجابة لها ولا منفعة كلا دعوة أو سميت الاستجابة باسم الدعوة كما سمي الفعل المجازي عليه
بالجزاء في قوله كما تدين تدان وَأَنَّ مَرَدَّنَا إِلَى الله وأن رجوعنا إليه وَأَنَّ المسرفين وأن المشركين هُمْ أصحاب النار
صفحة رقم 214مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات عبد الله بن أحمد بن محمود حافظ الدين النسفي
محي الدين ديب مستو