ﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁ

لاَ جَرَمَ قد تقدّم تفسير هذا في سورة هود، وجرم فعل ماض بمعنى : حقّ، ولا الداخلة عليه لنفي ما ادّعوه، وردّ ما زعموه، وفاعل هذا الفعل هو : قوله : أَنَّمَا تَدْعُونَنِي إِلَيْهِ لَيْسَ لَهُ دَعْوَةٌ في الدنيا وَلاَ في الآخرة أي حقّ، ووجب بطلان دعوته. قال الزجاج معناه : ليس له استجابة دعوة تنفع. وقيل : ليس له دعوة توجب له الألوهية في الدنيا ولا في الآخرة. وقال الكلبي : ليس له شفاعة وَأَنَّ مَرَدَّنَا إِلَى الله أي مرجعنا، ومصيرنا إليه بالموت أوّلاً، وبالبعث آخراً، فيجازي كل أحد بما يستحقه من خير وشرّ وَأَنَّ المسرفين هُمْ أصحاب النار أي المستكثرين من معاصي الله. قال قتادة، وابن سيرين : يعني المشركين. وقال مجاهد، والشعبي : هم السفهاء السفاكون للدّماء بغير حقها. وقال عكرمة : الجبارون، والمتكبرون. وقيل : هم الذين تعدّوا حدود الله، " وأن " في الموضعين عطف على " أن " في قوله : أَنَّمَا تَدْعُونَنِي إِلَيْهِ ، والمعنى : وحقّ أن مردّنا إلى الله، وحقّ أن المسرفين إلخ.

فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير

عرض الكتاب
المؤلف

محمد بن علي بن محمد بن عبد الله الشوكاني اليمني

الناشر دار ابن كثير، دار الكلم الطيب - دمشق، بيروت
سنة النشر 1414
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية