قَوْله تَعَالَى: فوقاه الله سيئات مَا مكروا اخْتلف القَوْل فِي نجاته، مِنْهُم من قَالَ: نجا حِين نجا مُوسَى وَبَنُو إِسْرَائِيل، وَذَلِكَ عِنْد مُجَاوزَة الْبَحْر. وَفِي الْقِصَّة: أَنه كَانَ قُدَّام مُوسَى حِين توجهوا إِلَى الْبَحْر، فَقَالَ: إِلَى أَيْن يَا نَبِي الله؟
قَالَ: أمامك.
فَقَالَ: إِنَّمَا أَمَامِي الْبَحْر.
فَقَالَ: وَالله مَا كذبت وَمَا كذبت.
وَالْقَوْل الثَّانِي: أَن مُؤمن آل فِرْعَوْن لما قَالَ هَذِه الْأَقْوَال، ونصح هَذِه النَّصِيحَة طلبه فِرْعَوْن ليَقْتُلهُ فهرب، فَبعث فِي طلب جمَاعَة، فوجدوه فِي حَبل يُصَلِّي وحواليه السبَاع يحرسونه ففزعوا وَرَجَعُوا.
وَقَوله: وحاق بآل فِرْعَوْن أَي: نزل بآل فِرْعَوْن، سوء الْعَذَاب أَي: الْعَذَاب السيء.
تفسير السمعاني
أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي
ياسر بن إبراهيم