ﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠ

قوله: وَإِذْ يَتَحَآجُّونَ : في العاملِ في «إذ» ثلاثةُ أوجهٍ، أحدها: أنه معطوفٌ على «غُدُوَّاً» فيكونُ معمولاً ل «يُعْرَضون» أي: يُعْرَضُونَ على النار في هذه الأوقاتِ كلِّها، قاله أبو البقاء. والثاني: أنه معطوفٌ على قولِه إِذِ القلوب لَدَى الحناجر [غافر: ١٨] قاله الطبري. وفيه نظرٌ لبُعْدِ ما بينهما، ولأنَّ الظاهرَ عَوْدُ الضميرِ مِنْ «يَتَحاجُّون» على آل فرعون. الثالث: أنه منصوبٌ بإضمارِ «اذْكُرْ» وهو واضحٌ.
قوله: «تَبَعاً» فيه ثلاثةُ أوجه، أحدُها: أنه اسمُ جمعٍ لتابعٍ، ونحوه: خادِم وخَدَم، وغائِب، وغَيَبَ، وأَديم وأَدَم. والثاني: أنه مصدرٌ واقع موقعَ اسمِ الفاعلِ أي: تابِعين. والثالث: أنه مصدرٌ أيضاً، ولكنْ على حَذْفِ مضاف أي: ذوي تَبَع.
قوله: «نصيباً» فيه ثلاثةُ أوجهٍ، أحدُها: أَنْ ينتصبَ بفعلٍ مقدرٍ يَدُلُّ عليه

صفحة رقم 486

قولُه «مُغْنُون» تقديرُه: «هل أنتم دافِعون عنا نصيباً. الثاني: أَنْ يُضمَّنَ» مُغْنون «معنى حامِلين. الثالث: أَنْ ينتصبَ على المصدرِ. قال أبو البقاء:» كما كان «شيءٌ» كذلك، ألا ترى إلى قولِه لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوَالُهُمْ وَلاَ أَوْلاَدُهُمْ مِّنَ الله شَيْئاً [آل عمران: ١١٦] ف «شيْئاً» في موضعِ غَناء، فكذلك «نصيباً». و «من النار» صفةٌ ل «نَصيباً».

صفحة رقم 487

الدر المصون في علوم الكتاب المكنون

عرض الكتاب
المؤلف

أبو العباس، شهاب الدين، أحمد بن يوسف بن عبد الدائم المعروف بالسمين الحلبي

تحقيق

أحمد بن محمد الخراط

الناشر دار القلم
عدد الأجزاء 11
التصنيف التفسير
اللغة العربية