ثم ذكر احتجاج الكفار في النار، فقال :
وَإِذْ يَتَحَآجُّونَ فِي النَّارِ فَيَقُولُ الضُّعَفَاءُ لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُواْ إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعاً فَهَلْ أَنتُم مُّغْنُونَ عَنَّا نَصِيباً مِّنَ النَّارِ * قَالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُواْ إِنَّا كُلٌّ فِيهَآ إِنَّ اللَّهَ قَدْ حَكَمَ بَيْنَ الْعِبَادِ * وَقَالَ الَّذِينَ فِي النَّارِ لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ ادْعُواْ رَبَّكُمْ يُخَفِّفْ عَنَّا يَوْماً مِّنَ الْعَذَابِ * قَالُواْ أَوَلَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ قَالُواْ بَلَى قَالُواْ فَادْعُواْ وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلاَّ فِي ضَلاَلٍ .
يقول الحق جلّ جلاله : وإِذ يتحاجُّونَ في النار أي : واذكر لقومك وقت تخاصم الكفار في النار، فيقول الضعفاءُ منهم للذين استكبروا وهم رؤساؤهم : إِنا كنا لكم تَبَعاً ، وهو جمع تابع، كخادم وخدَم، أو : ذوي تَبَع، على أنه مصدر، أو : وصف به للمبالغة، فهل أنتم مُغنونَ عنا نصيباً من النار أي : فهل أنتم دافعون، أو : حاملون عنا جزءاً من النار ؟
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
أبو العباس أحمد بن محمد بن المهدي بن عجيبة الحسني الأنجري الفاسي الصوفي