قوله تعالى : وَإِذْ يَتَحَاجُّونَ فِي النَّارِ فَيَقُولُ الضُّعَفَاءُ لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعًا فَهَلْ أَنْتُمْ مُغْنُونَ عَنَّا نَصِيبًا مِنَ النَّارِ ( ٤٧ ) .
إذْ منصوب بإضمار فعل تقديره اذكر١ يعني : واذكر وقت يتحاجّون في النار ؛ أي يتخاصمون ويتجادلون وتُنْحِي كل فئة باللائمة على الأخرى أنهم هم الذين أضلوهم وفتنوهم عن الحق فيقول الضعفاء الأتباع وهم المقلدون الخائرون من الناس – للسادة والكبراء الذين كانوا متبوعين في الدنيا إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعًا جمع تابع، أي كنا لكم أتباعا أو خدما فتتبع خطاكم في الأقوال والأفعال، إذ نعبد ما تعبدون ونصنع ما تصنعون فَهَلْ أَنْتُمْ مُغْنُونَ عَنَّا نَصِيبًا مِنَ النَّارِ أي هل أنتم دافعون عنا جزءا من عذاب النار. يقولون ذلك في حال من الهوان الكامل والاستيئاس المطبق.
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز