ﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯ ﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻ

قَوْلُهُ تَعَالَى : إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُواْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ؛ أي إنا لَنُعِينُ الرسُلَ والمؤمنين على أعدائِهم في الدُّنيا بالاستعلاءِ عليهم بالحجَّة وبالغَلبةِ عليهم في المحارَبةِ، وَنُعِينُهم، وَيَوْمَ يَقُومُ الأَشْهَادُ ؛ بإعلاءِ كلِمَتهم وإظهار منْزِلتهم، والمعنى : ويومَ القيامةِ تقومُ الحفَظَةُ من الملائكةِ يشهدون للرُّسُلِ بالتبليغِ، وعلى الكفَّار بالتكذيب.
وواحدُ الأشهَادِ : شَاهِدٌ، مثل صَاحِبٍ وأصحابٍ، وطائر وأطيَارٍ، والمرادُ من الأشهادِ الأنبياءُ والملائكةُ والمؤمنونَ والجوارحُ والمكانُ والزمانُ، يشهدون بالحقِّ لأَهلهِ، وعلى المبطلِ بفعلهِ، يَوْمَ لاَ يَنفَعُ الظَّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ ؛ أي إن اعتذرُوا من كُفرِهم لم يقبَلْ منهم، وإنْ تابوا لم تنفَعْهم التوبةُ، وَلَهُمُ الْلَّعْنَةُ ؛ أي البُعْدُ من الرحمةِ، وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ ؛ يعني جهنَّمَ سوءُ المنقَلب.

صفحة رقم 0

كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل

عرض الكتاب
المؤلف

أبو بكر الحدادي اليمني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية