ﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯ

قَالُوا بَلَى قَالُوا لهم تهكمًا بهم: فَادْعُوا أنتم؛ فإنا لا نشفع لكافر، ثم قال تعالى:
وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ هلاك؛ لأنه لا ينفعهم.
إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ (٥١).
[٥١] إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا على أعدائهم.
فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا بثبوت حجتهم.
وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ جمع شاهد، وهم الحفظة، يقومون يوم القيامة، فيشهدون للرسل بالبلاغ، وعلى الكفار بالتكذيب.
يَوْمَ لَا يَنْفَعُ الظَّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ وَلَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ (٥٢).
[٥٢] يَوْمَ لَا يَنْفَعُ الظَّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ قرأ نافع والكوفيون: (يَنْفَعُ) بالياء على التذكير؛ لأن المعذرة والعذر واحد، وقرأ الباقون: بالتاء على التأنيث؛ لتأنيث المعذرة (١)، المعنى: لو اعتذروا، لم يقبل عذرهم.
وَلَهُمُ اللَّعْنَةُ البعدُ من الرحمة.
وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ الآخرة، وهو شدة عذابها.

(١) انظر: "السبعة" لابن مجاهد (ص: ٥٧٢)، و"التيسير" للداني (ص: ١٩٢)، و"معجم القراءات القرآنية" (٦/ ٩٠).

صفحة رقم 125

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي

تحقيق

نور الدين طالب

الناشر دار النوادر (إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة - إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلاَمِيّةِ)
سنة النشر 1430 - 2009
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 7
التصنيف التفسير
اللغة العربية