ﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯ

ولما ذكر تعالى وقاية موسى عليه السلام وذلك المؤمن من مكر فرعون وقومه منّ بقوله تعالى : إنا أي : بما لنا من العظمة لننصر رسلنا أي : على من عاداهم والذين آمنوا أي : اتسموا بهذا الوصف في الحياة الدنيا أي : بإلزامهم طريق الهدى الكفيلة بكل فوز وبالحجة والغلبة وإن غلبوا في بعض الأحيان، فإن العاقبة تكون لهم ولو بأن يقيض الله تعالى لأعدائهم من يقتص منهم ولو بعد حين وقل أن يتمكن أعداؤهم من كل ما يريدون منهم ويوم يقوم الأشهاد وهو جمع شاهد كصاحب وأصحاب والمراد بهم : من يقوم يوم القيامة للشهادة على الناس من الملائكة والأنبياء والمؤمنين، أما الملائكة فهم الكرام الكاتبون يشهدون للرسل بالتبليغ وعلى الكفار بالتكذيب، وأما الأنبياء عليهم الصلاة والسلام فقال تعالى : فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيداً ( النساء : ٤١ ) وأما المؤمنون فقال تعالى : وكذلك جعلناكم أمة وسطاً لتكونوا شهداء على الناس ( البقرة : ١٤٣ ).

السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير

عرض الكتاب
المؤلف

الشربيني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير