ﮆﮇﮈﮉ

هُدًى وذكرى لأُوْلِي الألباب يعنى أنه تعالى لما أنزل التوراة على موسى بقي ذلك العِلْمُ فيهم وتَوارَثُوهُ خَلَفاً عن سَلَفٍ.
وقيل : المراد سائر١ الكتب التي أنزلها الله عليهم، وهي كتب أنبياء بني إسرائيل كالتوراة والإنجيل والزَّبُور.
قوله :«هُدًى وَذِكْرَى » فيهما وجهان :
أحدهما : أنهما مفعول من أجْلِهِمَا أي لأجل الهُدَى والذكر.
والثاني : أنهما مصدران في موضع الحال٢.
والفرق بين الهدى والذكرى، أن الهدى ما يكون دليلاً على الشيء وليس من شرطه أن يذكر شيئاً آخر كان معلوماً ثم صار مَنْسِيًّا، وأما الذكرى فهو الذي يكون كذلك، فكتب أنبياء الله تعالى مشتملة على هذين القسمين بعضها دلائل في أنفسها، وبعضها مذكرات لما ورد في الكتب الإلهية المقتدمة٣.

١ الفخر الرازي ٢٧/٧٧ فقد نقل هذه الأقوال مجتمعة..
٢ ذكر هذين الإعرابين الزمخشري في الكشاف ٣/٤٣٢ والسمين في الدر ٤/٧٠٥..
٣ الرازي المرجع السابق..

اللباب في علوم الكتاب

عرض الكتاب
المؤلف

أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني

تحقيق

عادل أحمد عبد الموجود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
سنة النشر 1419 - 1998
الطبعة الأولى، 1419 ه -1998م
عدد الأجزاء 20
التصنيف التفسير
اللغة العربية