ﮆﮇﮈﮉ

حال كون الكتاب هُدًى وذكرى أي : هادياً ومُذكِّراً، أو : إرشاداً وتذكرة لأولي الألبابِ ؛ لأولي العقول الصافية، العالِمين بما فيه، العاملين به.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:الإشارة : فاصبر أيها المتوجه إلى الله، إنَّ وعد الله بالفتح حق إن صبرت، وكابدت ولم تملّ، واستغفر لذنبك، وتطهرْ من عيبك، لتدخل حضرة ربك. قال الورتجبي :" واستغفر لذنبك " أي : لما جرى على قلبك من الأحكام البشرية، وأيضاً : استغفر لرؤية وجودك في وجود الحق، فإنَّ كون الحادث في وجود القديم ذنب في إفراد القدم من الحدوث. انظر تمامه.
وقوله تعالى : وسبّح... الخ، فيه الحث على التوجُّه إلى الله في هذين الوقتين، فإن العبرة بالافتتاح والاختتام، فمَن فتح يومه بخير، وختمه بخير، حكم على بينهما. وقال في أهل الإنكار : إِن الذين يُجادلون في آيات الله... الآية، فاستعذ بالله منهم، وغِبْ عنهم بإقبالك على مولاك. وبالله التوفيق.


البحر المديد في تفسير القرآن المجيد

عرض الكتاب
المؤلف

أبو العباس أحمد بن محمد بن المهدي بن عجيبة الحسني الأنجري الفاسي الصوفي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير