ولما بين تعالى أنه ينصر رسله وينصر المؤمنين في الدنيا والآخرة وضرب المثال في ذلك بحال مُوسى خاطب بعد ذلك محمداً صلى الله عليه وسلم فقال : فاصبر إِنَّ وَعْدَ الله حَقٌّ أي فاصبر يا محمد على أذَاهُمْ، إن وعد الله حق في إظهار دينك وهلاك أعدائك. وقال الكلبي : نسخت آية القتل آية الصَّبْر.
قوله : واستغفر لِذَنبِكَ قيل : المصدر مضاف للمفعول أي لذنب أمتك في حقك١. والظاهر أن الله تعالى يقول ما أراد وإن لم يجز لنا نحن أن نضيف إليه عليه الصلاة والسلام ذنباً، قال المفسرون : هذا تعبد من الله تعالى ليزيده به درجة، وليصير سنة لمن بعده.
قوله : وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ صَلِّ شكراً لربك بالعَشِيِّ والإبْكَارِ، قال الحسن : يعني صلاة العصر وصلاة الفجر، وقال ابن عباس : الصلوات الخمس.
اللباب في علوم الكتاب
أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني
عادل أحمد عبد الموجود