فاصبر على ما نالكَ من أذيةِ المشركينَ إِنَّ وَعْدَ الله أيْ وعدَه الذي ينطقُ بهِ قولُه تعالَى وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا المرسلين إِنَّهُمْ لَهُمُ المنصورون وَإِنَّ جُندَنَا لَهُمُ الغالبون أو وعدَهُ الخاصَّ بكَ أو جميعَ مواعيدِه التي من جُمْلتِها ذلكَ حَقّ لا يحتملُ الإخلافَ أصلاً واستشهدْ بحالِ مُوسى وفرعون
صفحة رقم 280
غافر ٥٦ ٥٨ واستغفر لِذَنبِكَ تداركاً لما فرَطَ منكَ من تركِ الأَولى في بعضِ الأحايينِ فإنَّه تعالَى كافيكَ في نُصرةِ دينكَ وإظهارِه على الدِّينِ كُلِّه وَسَبّحْ بِحَمْدِ رَبّكَ بالعشى والإبكار أيْ ودُمْ على التسبيحِ ملتبساً بحمدِه تعالَى وقيلَ صَلِّ لهذينِ الوقتينِ إذْ كانَ الواجبُ بمكةَ ركعتينِ بُكرةً وركعتينِ عشياً وقيلَ صلِّ شُكراً لرِّبكَ بالعشيِّ والإبكارَ وقيلَ هُمَا صلاةُ العصرِ وصلاةُ الفجرِ
صفحة رقم 281إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود محمد بن محمد بن مصطفى العمادي