ﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖ

(فاصبر) أي اصبر على أذى المشركين كما صبر من قبلك من الرسل، قال الكلبي: فنسخت آية القتال آية الصبر (إن وعد الله) الذي وعد رسله به (حق) لا خلف فيه، ولا شك في وقوعه، كما في قوله (إنا لننصر رسلنا) وقوله (وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ (١٧١) إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنْصُورُونَ (١٧٢) وَإِنَّ جُنْدَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ) ثم أمره الله سبحانه يالاستغفار لذنبه فقال:
(واستغفر لذنبك) قيل: المراد ذنب أمتك فهو على حذف مضاف وقيل المراد الصغائر عند من يجوزها على الأنبياء، وقيل: هو مجرد تعبد له ﷺ بالاستغفار لزيادة الثواب، وقد غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر.
(وسبح بحمد ربك بالعشي والإبكار) أي دم على تنزيه الله متلبساً بحمده وقيل المراد الصلوات الخمس، والعشي هو من بعد الزوال، وفيه أربع صلوات، والإبكار من الفجر إلى الزوال، وفيه صلاة واحدة.
وقيل: المراد صل في الوقتين صلاة العصر وصلاة الفجر، قاله الحسن وقتادة، وقيل هما صلاتان: ركعتان غدوة، وركعتان عشية، وذلك قبل أن تفرض الصلوات الخمس.

صفحة رقم 201

إِنَّ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ إِنْ فِي صُدُورِهِمْ إِلَّا كِبْرٌ مَا هُمْ بِبَالِغِيهِ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (٥٦) لَخَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (٥٧) وَمَا يَسْتَوِي الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَلَا الْمُسِيءُ قَلِيلًا مَا تَتَذَكَّرُونَ (٥٨)

صفحة رقم 202

فتح البيان في مقاصد القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي

راجعه

عبد الله بن إبراهيم الأنصاري

الناشر المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر
سنة النشر 1412
عدد الأجزاء 15
التصنيف التفسير
اللغة العربية