ﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰ

الَّذِينَ يُحْصُونَ أَعْمَالَنَا وَقَرَأَ: وَجَاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَهَا سَائِقٌ وَشَهِيدٌ وَالنَّبِيُّونَ شُهَدَاءُ عَلَى أُمَمِهِمْ وَقَرَأَ: فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَأُمَّةُ مُحَمَّدٍ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- شُهَدَاءُ عَلَى الْأُمَمِ وَقَرَأَ: لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَالْأَجْسَادُ وَالْجُلُودُ وَقَرَأَ: وَقَالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنَا قَالُوا أَنْطَقَنَا اللَّهُ الَّذِي أَنْطَقَ كُلَّ شَيْءٍ «١».
قَوْلُهُ تَعَالَى إِنَّ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ
١٨٤٤٠ - عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ رَضِيَ اللَّهُ، عَنْهُ قَالَ: إِنَّ الْيَهُودَ أَتَوُا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالُوا: إِنَّ الدَّجَّالَ يَكُونَ مِنَّا فِي آخِرِ الزَّمَانِ، وَيَكُونُ مِنْ أمَرِهِ فَعَظَّمُوا امره، وقالوا: يصنع كَذَا... فَأَنْزَلَ اللَّهُ: إِنَّ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ إِنْ فِي صُدُورِهِمْ إِلا كِبْرٌ مَا هُم بِبَالِغِيهِ قَالَ: لَا يَبْلُغُ الَّذِي يَقُولُ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ فَأَمَرَ نَبِيَّهُ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَنْ يَتَعَوَّذَ مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ لَخَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ الدَّجَّالِ «٢».
١٨٤٤١ - عَنْ كَعْبِ الْأَحْبَارِ رَضِيَ اللهُ، عَنْهُ فِي قَوْلِهِ: إِنَّ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ قَالَ: هُمُ الْيَهُودُ نَزَلَتْ فِيهِمْ فِيمَا يَنْتَظِرُونَهُ مِنْ أَمْرِ الدَّجَّالِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّ السَّاعَةَ لاتِيَةٌ لا رَيْبَ فِيهَا
١٨٤٤٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، حَدَّثَنَا أَشْهَبُ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ شَيْخٍ قَدِيمٍ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ قَدِمَ مِنْ ثَمَّ قَالَ: سَمِعْتُ أَنَّ الساعة إِذَا دَنَتِ اشْتَدَّ الْبَلاءُ عَلَى النَّاسِ، وَاشْتَدَّ حَرُّ الشَّمْسِ «٣».
قَوْلُهُ تَعَالَى: ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ
١٨٤٤٣ - قَالَ كَعْبُ الْأَحْبَارُ: أُعْطِيَتْ هَذِهِ الْأُمَّةُ ثَلاثًا لَمْ تُعْطَهُنَّ أُمَّةٌ قَبْلَهُمْ إِلا نَبِيٌّ: كَانَ إِذَا أَرْسَلَ اللَّهُ نَبِيًّا قِيلَ لَهُ: «أَنْتَ شَاهِدٌ علَى أُمَّتِكَ» وَجَعَلَكُمْ شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ. وَكَانَ يُقَالُ لَهُ: «لَيْسَ عَلَيْكَ فِي الدِّينِ من حرج» وقال لهذه الأمة:

(١) الدر ٧/ ٢٩٢.
(٢) الدر ٧/ ٢٩٤.
(٣) ابن كثير ٧/ ١٤٢.

صفحة رقم 3268

تفسير ابن أبي حاتم

عرض الكتاب
المؤلف

أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن إدريس بن المنذر التميمي، الحنظلي الرازي

تحقيق

أسعد محمد الطيب

الناشر مكتبة نزار مصطفى الباز - المملكة العربية السعودية
سنة النشر 1419
الطبعة الثالثة
عدد الأجزاء 1
التصنيف كتب التفسير
اللغة العربية