إِنَّ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ إِنْ فِي صُدُورِهِمْ إِلَّا كِبْرٌ مَا هُمْ بِبَالِغِيهِ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (٥٦)
إن الذين يجادلون في آيات الله بِغَيْرِ سلطان أتاهم لا وقف
عليه لان خبران إِن فِى صُدُورِهِمْ إِلاَّ كِبْرٌ تعظم وهو إرادة التقدم والرياسة وأن لا يكون أحد فوقهم فلهذا عادوك ودفعوا آياتك خيفة أن تتقدمهم ويكونوا تحت يدك وأمرك ونهيك لأن النبوة تحتها كل ملك ورياسة أو إرادة أنت تكون لهم النبوة دونك حسدا وبغيا ويدل عليه قوله لَوْ كَانَ خَيْراً مَّا سَبَقُونَا اليه او ارادة دفع الآيات بالجدال مَّا هُم ببالغيه ببالغي موجب الكبر ومقتضيه وهو متعلق ارادتهم من الرياسة اوالنبوة او دفع الايات فاستعذ بالله التجى إليه من كيد من يحسدك ويبغي عليك إنه هو السميع لما تقول ويقولون البصير بما تعمل ويعملون فهو ناصرك عليهم وعاصمك من شرهم
صفحة رقم 217مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات عبد الله بن أحمد بن محمود حافظ الدين النسفي
محي الدين ديب مستو