ﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰ

إن الذين يجادلون في آيات الله بغير سلطان : برهان أتاهم : يردون الحجج بالشبه، إن في صدورهم إلا كبر١ : إلا تكبر عن إتباع الحق يريدون إبطاله، ما هم ببالغيه : بواصلي مقتضيه فاستعذ بالله في إطفاء نارهم، وعن كعب وأبي العالية- رضي الله عنهما- نزلت حين قالت اليهود : إن صاحبنا الدجال٢ يخرج، فنملك به الأرض فأمر الله تعالى أن يستعيذ من شره٣، إنه هو السميع البصير

١ ولما كان من أول هذه السورة الرد على المجادلين بالباطل نبه هنا أن الكبر هو الذي يحملهم على هذا الجدال الباطل، وذلك الكبر هو أنهم لو سلموا نبوتك لزمهم أن يكونوا تحت يدك وأمرك ونهيك، لأن النبوة تحتها كل ملك ورياسته في صدورهم كبر لا يرضون أن يكونوا في خدمتك، فهذا هو الذي يحملهم على هذه المجادلات الباطلة والمخاصمات الفاسدة /١٢ كبير..
٢ قد وردت أحاديث صحيحة في ذكر الدجال وخروجه في آخر الزمان وما يقع منه، وإليه ذهب جميع أهل السنة والمحدثين والفقهاء خلافا لمن أنكره من الخوارج والجهمية وبعض المعتزلة، وخلافا للجبائي وموافقيه في أنه صحيح الوجود، لكن الأشياء التي يأتي بهما زعموا أنها مخاريف وخيالات لا حقائق لها والأخبار الصحيحة ترده ردا مشبعا/١٢ فتح.
٣ عزاه السيوطي في "الدر المنثور" [٥/٦٦١] إلى عبد بن حميد وابن أبي حاتم وصحح وسنده..

جامع البيان في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

الإيجي محيي الدين

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير