ﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭ

قوله : وَمَا يَسْتَوِي الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ لا يستوي من كان غافلا عن جلال الله وعظيم قدره وعن حقيقة البعث والمعاد، ومن هو مؤمن بأن الله حق وأن الساعة آتية لا ريب فيها ؛ فهو ذو بصيرة يدرك بها الحق والصواب. وبذلك شَبَّهَ المؤمن المستيقن المتذكر بالبصير الذي يمشي مهتديا لا يضل ولا يتعثر.
قوله : وَالَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ولاَ الْمُسِيءُ لا : زائدة للتوكيد ؛ لأنه لما طال الكلام بالصلة أعاد معه وَلاَ توكيدا١ والمعنى : أن المؤمنين الذين يعملون الصالحات محسنون، وخلافهم الكافرون الفجار وهم مسيئون، ولا يستوي الفريقان قَلِيلاً مَا تَتَذَكَّرُونَ قليلا صفة لمصدر محذوف ؛ أي تذكُّرًا قليلا تتذكرون. و مَّا صلة زائدة. وذلك هو دأب الإنسان في طول غفلت وكثرة إعراضه عن الحق وسرعة إقباله على الشهوات ومتاع الدنيا.

١ الدر المصون ج ٩ ص ٤٩٢.

التفسير الشامل

عرض الكتاب
المؤلف

أمير عبد العزيز

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير