وما يستوى الاعمى والبصير أي الغافلُ والمستبصرُ والذين آمنوا وعملوا الصالحات وَلاَ المسيء أي والمحسن والسيء فلا بد أن تكون لهم حالٌ أُخرى يظهرُ فيها ما بينَ الفريقينِ من التفاوتِ وهيَ فيما بعدَ البعثِ وزيادةُ لا في المسيءِ لتأكيدِ النفي لطولِ الكلامِ بالصلةِ ولأنَّ المقصودَ نفي مساواتِه للمحسنِ فيَما له من الفضلِ والكرامةِ والعاطفُ الثاني عطفُ الموصولِ بما عُطفَ عليهِ على الأعمى والبصيرُ لتغايرِ الوصفينِ في المقصودِ أو الدلالةِ بالصراحةِ والتمثيلِ قَلِيلاً مَّا تَتَذَكَّرُونَ على الخطابِ بطريق الالتفات
صفحة رقم 281
غافر ٥٩ ٦٤ أي تذكراً قليلاً تتذكرون وقُرِىءَ على الغَيبةِ والضميرُ للناسِ أو الكفَّارِ
صفحة رقم 282إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود محمد بن محمد بن مصطفى العمادي