ﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎ

ولما بين الله تعالى بتلك الدلائل المذكورة وجود الإله القادر قال : ذَلِكُمُ الله رَبُّكُمْ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ لاَّ إله إِلاَّ هُوَ . قال الزمخشري : ذَلِكُمُ المعلوم المتميز بالأفعال الخاصة التي لا يشاركه فيها أحد هو اللهُ رَبُّكُمْ، خالق كل شيء «لا إله إلا هو » أخبار مترادفة أي هو الجامع لهذه الأوصاف من الإلهية والربوبية وخلق كل شيء وأنه لا ثانيَ له(١). فأنى تُؤْفَكُونَ أي فأنى تُصْرَفُونَ أي ولِمَ تَعْدِلُونَ عن هذه الدلائل وتكذبون بها ؟(٢).
قوله : خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ العامة على الرفع، وزيْدُ بْنُ عليِّ بالنصب(٣). قال الزَّمخشريُّ :«على الاختصاص »(٤). وقرأ طلحة يُؤْفَكُونَ بياء(٥) الغيبة.

١ ذكره جار الله الزمخشري في الكشاف ٣/٤٣٤..
٢ ذكره الرازي في تفسيره ٢٧/٨٣..
٣ من القراءة الشاذة غير المتواترة انظرها في الكشاف ٣/٤٣٤ والبحر المحيط ٧/٤٧٣..
٤ الكشاف المرجع السابق..
٥ انظر الكشاف والبحر المرجعين السابقين وذكر هذه القراءة أيضا هي وسابقتها السمين في الدر ٤/٧٠٦..

اللباب في علوم الكتاب

عرض الكتاب
المؤلف

أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني

تحقيق

عادل أحمد عبد الموجود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
سنة النشر 1419 - 1998
الطبعة الأولى، 1419 ه -1998م
عدد الأجزاء 20
التصنيف التفسير
اللغة العربية