( وقال ربكم ادعوني أستجب لكم إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين ٦٠ الله الذي جعل لكم الليل لتسكنوا فيه والنهار مبصرا إن الله لذو فضل على الناس ولكن أكثر الناس لا يشكرون٦١ ذلكم الله ربكم خالق كل شيء لا إله إلا هو فأنى تؤفكون٦٢ كذلك يؤفك الذين كانوا بآيات الله يجحدون ٦٣الله الذي جعل لكم الأرض قرارا والسماء بناء وصوركم فأحسن صوركم ورزقكم من الطيبات ذلكم الله ربكم فتبارك الله رب العالمين ٦٤ هو الحي لا إله إلا هو فادعوه مخلصين له الدين الحمد لله رب العالمين( ( غافر : ٦٠-٦٥ ).
المعنى الجملي : بعد أن أثبت أن يوم القيامة حق، وكان المرء لا ينتفع فيه إلا بطاعة الله والتضرع له، وأشرف أنواع الطاعات الدعاء أي العبادة، لا جرم أمر الله تعالى بها في هذه الآية.
ولما كانت العبادة لا تنفع إلا إذا أقيمت الأدلة على وجود المعبود، ذكر من ذلك تعاقب الليل والنهار وخلق السموات والأرض وخلق الإنسان في أحسن صورة ورزقه من الطيبات.
تفسير المفردات :
تؤفكون : أي تصرفون.
الإيضاح :
ثم بين كمال قدرته المقتضية لوجوب توحيده فقال :
( ذلكم الله ربكم خالق كل شيء لا إله إلا هو فأنى تؤفكون( أي ذلكم الذي فعل كل هذا، وأنعم عليكم بهذه النعم هو الله الواحد الأحد خالق جميع الأشياء لا إله غيره ولا رب سواه، فكيف تنقلبون عن عبادته، والإيمان به وحده، مع قيام البرهان الساطع، والدليل الواضح، وتعبدون غيره من الأصنام التي لا تخلق شيئا وهي مخلوقة منحوتة بأيديكم.
تفسير المراغي
المراغي