ﮖﮗﮘﮙﮚﮛ

وقوله : إِذِ الأَغْلاَلُ فِي أَعْناقِهِمْ والسَّلاَسِلُ .
[ ترفع السلاسل والأغلال، ولو نصبت السلاسل وقلت : يسْحَبون، تريد ] يَسْحَبونَ سَلاسلَهم في جهنم.
وذكر الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس أنه قال :[ وهم ] في السلاسل يُسْحبون، فلا يجوز خفض السلاسل، والخافض مضمر ؛ ولكن لو أنّ متوهما قال : إِنما المعنى إذ أعناقهم في الأغلال وفي السلاسل يسحبون جاز الخفض في السلاسل على هذا المذهب، ومثله مما رُدّ إِلى المعنى قول الشاعر :

قد سالم الحياتِ منه القدَما الأُفعوانَ والشُّجاعَ الشج عما
فنصب الشجاع، والحيات قبل ذلك مرفوعة ؛ لأَنَّ المعنى : قد سالمت رجله الحيات وسالمتها، فلما احتاج إلى نصب القافية جعل الفعل من القدم واقعا على الحيات.

معاني القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو زكريا يحيى بن زياد بن عبد الله بن منظور الديلمي الفراء

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير