صاعقة: عذاب شديد ينزل بهم. من بين أيديهم ومن خلفهم: من كل مكان. ريحاً صرصرا: باردة تهلك بشدة بردها. نحسات: نكدات مشؤومات. أخزى: أذل. الهُون: الهوان، الذل.
فإن أعرضَ المشركون عن الإيمان، فقل لهم أيها الرسول: إنني أنذركم بعذابٍ شديد مثل ما حلّ بعادٍ وثمود، اذ جاءتهم الرسُل من جميع النواحي ونصحوهم أن لا يعبدوا إلا الله، فردّوا عليهم بقولهم: لو أراد الله إرسالَ رسولٍ لأنزل إلينا ملائكة. فَإِنَّا بِمَآ أُرْسِلْتُمْ بِهِ كَافِرُونَ فاستكبروا في الأرض بغير حق وقالوا مغترّين بأنفسهم: من أشدُّ منا قوة؟ قالوا ذلك ولم يروا ان الله الذي خلقهم هو اشد منهم قوة، وَكَانُواْ بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ.
وبعد ذلك يبين الله مصيرهم المشؤوم فيقول: فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا
ريحاً باردة تهلك بشدّة بردها، ولها صوتٌ مخيف، أرسلناها في أيام مشؤومة لنذيقَهم عذاب الذل والهوان في الحياة الدنيا، ولَعذابُ الآخرة أشدُّ خِزيا، يوم لا يستطيع احد ان ينصرهم منه.
وأما ثمود فإننا بينّا لهم طريق الخير وطريق الشر، فاختاروا الضلالة على الهدى، فأصابتْهم صاعقة أحرقتْهم وتركتهم في ذلٍ وهوان بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ من الذنوب والجحود.
وأما الذين آمنوا وكانوا يعملون الصالحات ويتقون ربّهم فقد نجّيناهم.
قراءات:
قرأ ابن كثير وأبو عمرو ونافع: نحْسات بإسكان الحاء. والباقون: نحِسات بكسر الحاء.
تيسير التفسير
إبراهيم القطان