ﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤ

قال الله تعالى : فَأَمَّا عَادٌ فَاسْتَكْبرَوُا فِي الأرْضِ [ بِغَيْرِ الحَقِّ ] ١ أي : بغوا وعتوا وعصوا، وَقَالُوا مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً أي : منوا بشدة تركيبهم وقواهم، واعتقدوا أنهم يمتنعون به من بأس الله ! أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَهُمْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً أي : أفما يتفكرون ٢ فيمن يبارزون بالعداوة ؟ فإنه العظيم الذي خلق الأشياء وركب فيها قواها الحاملة لها، وإن بطشه شديد، كما قال تعالى : وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ [ الذاريات : ٤٧ ]، فبارزوا الجبار بالعداوة، وجحدوا بآياته وعصوا رسوله، فلهذا قال : فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا

١ - (٣) زيادة من ت، أ..
٢ - (٤) في ت، س: "أفما يفكرون"، وفي أ: "فيما يتفكرون"..

تفسير القرآن العظيم

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي البصري ثم الدمشقي

تحقيق

سامي سلامة

الناشر دار طيبة للنشر والتوزيع
سنة النشر 1420
الطبعة الثانية
عدد الأجزاء 8
التصنيف كتب التفسير
اللغة العربية