ﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄﰅﰆ

تمهيد :
تحدثت الآيات السابقة عن عقوبة قوم عاد وقوم ثمود في الدنيا، وكيف أصابهم الهلاك المدمّر، وهنا تتحدث الآيات عن عقوبتهم في الآخرة، وتعرض مشهدا من مشاهد القيامة، حيث يختم الله على أفواه الجناة، وتشهد عليهم جوارحهم بما اكتسبوا من سيئات، وإنه لمشهد مخيف، أن يكون جزّء من الإنسان شاهدا عليه معترفا بجنايته، وهنا يقول الإنسان لأجزاء جسمه : كيف تشهدون عليّ ؟ فتنطق الجوارح وتقول : أنطقنا الله الذين أنطق كل شيء، وبيد الله كل أمر من أمور الخلق والبعث، فقد خلقكم في الدنيا عند ولادتكم، وإليه ترجعون عند الحساب والجزاء.
المفردات :
جلودهم : جوارحهم، أو شهادة الجلود بالملامسة للحرام، وقيل : هو كناية عن الفروج.
التفسير :
٢٠- حتى إذا ما جاءوها شهد عليهم سمعهم وأبصارهم وجلودهم بما كانوا يعملون .
حتى إذا وصل الكفار إلى جهنم أنكروا معاصيهم، وأقسموا بالله أنهم لم يكونوا مشركين، وهنا يختم الله على أفواههم، وتشهد عليهم جوارحهم بارتكاب المعاصي والموبقات، فتقول العين : أنا للحرام نظرت، وتقول الأذن : أنا لما لا يحل سمعت، ويقول الفرج : أنا فعلت، وتنطق الجلود بأنها لامست جلودا لا تحل لها، وتنطق كل جارحة بما عملت.
قال تعالى : اليوم نختم على أفواههم وتكلمنا أيديهم وتشهد أرجلهم بما كانوا يكسبون . ( يس : ٦٥ ).

تفسير القرآن الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

شحاته

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير