الآية ٢٠ وقوله تعالى : حَتَّى إِذَا مَا جَاءُوهَا شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصَارُهُمْ وَجُلُودُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ كأنهم يوقَفُون، ويُحبَسون في مكان، فيُعاينون النار، فيُسألون عما كانوا يعملون. وهو كقوله تعالى : وقِفُوهم إنهم مسئولون [ الصافات : ٢٤ ] فينكرون ما كان منهم كقوله تعالى : والله ربنا ما كنا مشركين [ الأنعام : ٢٣ ] وقوله : بل لم نكن ندعوا من قبل شيئا [ غافر : ٧٤ ] فعند ذلك يُنطِق الله جوارحهم، فتشهد عليهم بما عملوا وما كان منهم، وهو قوله تعالى : شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصَارُهُمْ وَجُلُودُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ .
وقال بعضهم وجلودهم كناية عن الفروج، وهو قول الحسن.
تأويلات أهل السنة
محمد بن محمد بن محمود، أبو منصور الماتريدي
مجدي محمد باسلوم