ﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐ

فإِن يصبروا فالنارُ مثوىً ؛ مقام لهم أي : فإن يصبروا لم ينفعهم الصبر، ولم ينفكوا به من الثوى في النار، وإِن يستعينوا أي : يسألُوا العتبى ؛ وهو الاسترضاء فما هم من المُعتَبين ؛ المجابين إليها، أي : وإن يطلبوا الاسترضاء من الله تعالى ليرضى عنهم، فما هم من المرضين ؛ لما تحتّم عليهم واستوجبوه من السخط، قال الجوهري : أعتبني فلان : إذا عاد إلى مسرتي، راجعاً عن الإساءة، والاسم منه : العتبى، يقال ؛ استعتبته فأعتبني، أي : استرضيته فأرضاني. وقال الهروي : إن يستقيلوا ربهم لم يقلهم، أي : لم يردهم إلى الدنيا، أو : إن أقالهم وردهم لم يعملوا بطاعته، كقوله : وَلَوْ رُدُّواْ لَعَادُواْ لِمَا نُهُواْ عَنْهُ [ الأنعام : ٢٨ ].
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:الإشارة : أعداء الله هم الجاحدون لوحدانيته ولرسالة رسله، وهم الذين تشهد عليهم جوارحهم، وأما المؤمن فلا، نعم إن مات عاصياً شهدت عليه البقع أو الحفظة، فإن تاب أنسى الله حفظته ومعالمه في الأرض ذنوبه. قال في التذكرة : إن العبد إذا صدق في توبته أنسى اللهُ ذنوبه لحافظيه، وأوحى إلى بقع الأرض وإلى جميع جوارحه : أن اكتموا مساوئ عبدي، ولا تظهروها، فإنه تاب إليَّ توبة صادقة، بنية مخلصة، فقبلته وتبتُ عليه، وأنا التوّاب الرحيم.
وفي الآية حث على حسن الظن بالله، وفي الحديث :" لا يموتن أحدكم إلا وهو يُحسن الظن بالله عزّ وجل١ " وقال أيضاً :" يقول الله عزّ وجل : أنا عندَ ظنِّ عبدي بي٢... " الحديث فمَن ظنَّ خيراً لقي خيراً، ومَن ظنّ شرّاً لقي شرّاً. وبالله التوفيق.



الإشارة : أعداء الله هم الجاحدون لوحدانيته ولرسالة رسله، وهم الذين تشهد عليهم جوارحهم، وأما المؤمن فلا، نعم إن مات عاصياً شهدت عليه البقع أو الحفظة، فإن تاب أنسى الله حفظته ومعالمه في الأرض ذنوبه. قال في التذكرة : إن العبد إذا صدق في توبته أنسى اللهُ ذنوبه لحافظيه، وأوحى إلى بقع الأرض وإلى جميع جوارحه : أن اكتموا مساوئ عبدي، ولا تظهروها، فإنه تاب إليَّ توبة صادقة، بنية مخلصة، فقبلته وتبتُ عليه، وأنا التوّاب الرحيم.
وفي الآية حث على حسن الظن بالله، وفي الحديث :" لا يموتن أحدكم إلا وهو يُحسن الظن بالله عزّ وجل١ " وقال أيضاً :" يقول الله عزّ وجل : أنا عندَ ظنِّ عبدي بي٢... " الحديث فمَن ظنَّ خيراً لقي خيراً، ومَن ظنّ شرّاً لقي شرّاً. وبالله التوفيق.

البحر المديد في تفسير القرآن المجيد

عرض الكتاب
المؤلف

أبو العباس أحمد بن محمد بن المهدي بن عجيبة الحسني الأنجري الفاسي الصوفي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير