ﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵ

( إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة ألا تخافوا ولا تحزنوا وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون٣٠ نحن أولياءكم في الحياة الدنيا وفي الآخرة ولكم فيها ما تشتهي أنفسكم ولكم فيها ما تدعون٣١ نزلا من غفور رحيم( ( فصلت : ٣٠-٣٢ ).
المعنى الجملي : بعد أن أسلف القول في وعيد الكفار بما لم يبق بعده في القوس منزع- أعقبه بهذا الوعد الشريف للمؤمنين كما هي سنة القرآن من اتباع أحدهما بالآخر كما جاء في قوله :( نبىء عبادي أني أنا الغفور الرحيم٤٩ وأن عذابي هو العذاب الأليم( ( الحجر : ٤٩-٥٠ ).
قال عطاء عن ابن عباس نزلت هذه الآية في أبي بكر الصديق.
تفسير المفردات :
أولياؤكم : أي أعوانكم في شؤونكم، تدعون : أي تتمنون وتطلبون.
الإيضاح :
( نحن أولياؤكم في الحياة الدنيا وفي الآخرة( أي نحن أعوانكم في أمور دنياكم، نلهمكم الحق، ونرشدكم إلى ما فيه خيركم وصلاحكم في دنياكم، وكذلك نكون معكم في الآخرة، نؤمنكم من الوحشة في القبور، وعند النفخة في الصور، ويوم البعث والنشور، ونجاوز بكم الصراط المستقيم، ونوصلكم إلى جنات النعيم.
وقصارى ذلك : نحن المتولون حفظكم وولايتكم في أمور الدنيا وأمور الآخرة ومن كان الله وليه فاز بكل مطلب، ونجا من كل مخافة.
( ولكم فيها ما تشتهي أنفسكم( من صنوف اللذات وأنواع النعم.
( ولكم فيها ما تدعون( أي ولكم فيها ما تتمنون وتطلبون.
ونحو الآية قوله :( ولهم ما يدعون( ( يس : ٥٧ ).
والجملة الأولى : باعتبار شهوات أنفسهم، والثانية : باعتبار ما يطلبون سواء أكان مشتهى لهم أم لا، إذ لا يلزم أن يكون كل مطلوب مشتهي كالفضائل العلمية ونحوها.

تفسير المراغي

عرض الكتاب
المؤلف

المراغي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير