ﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧ

وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ (٣٥)
وَمَا يُلَقَّاهَآ أي وما يلقي هذه الخصلة التي هي مقابلة الإساءة بالإحسان إِلاَّ الذين صَبَرُواْ إلا أهل الصبر وَمَا يُلَقَّاهَآ إِلاَّ ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ إلا رجل خير وفق لحظ عظيم من الخير وإنما لم يقل فادفع بالتي هي احسن لانه تقدير قائل قال فكيف أصنع فقيل ادفع بالتى هِىَ أَحْسَنُ وقيل لا مزيدة للتأكيد والمعنى لا تستوى الحسنة والسيئة وكان

فصلت (٣٩ - ٣٦)


القياس على هذا التفسير أن يقال ادفع بالتي هي حسنة ولكن وضع التى هِىَ

صفحة رقم 236

أَحْسَنُ موضع الحسنة ليكون أبلغ في الدفع بالحسنة لأن من دفع بالحسنى هان عليه الدفع بما دونها وعن ابن عباس رضى الله عنهما بالتي هى احسن الصبرعند الغضب والحلم عند الجهل والعفو عند الإساءة وفسر الحظ بالثواب وعن الحسن والله ما عظم حظ دون الجنة وقيل نزلت في أبي سفيان بن حرب وكان عدواً مؤذياً للنبى ﷺ فصار ولياً مصافياً

صفحة رقم 237

مدارك التنزيل وحقائق التأويل

عرض الكتاب
المؤلف

أبو البركات عبد الله بن أحمد بن محمود حافظ الدين النسفي

تقديم

محي الدين ديب مستو

الناشر دار الكلم الطيب، بيروت
سنة النشر 1419 - 1998
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 3
التصنيف التفسير
اللغة العربية