أسلم (١) فصار وليًّا بالإسلام، حميمًا بالقرابة، أو نزلت في شأن أبي جهل وإيذائه رسول الله (٢) - ﷺ -، فأمر بالصفح عنه، ونسختها آية القتال (٣).
* * *
وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ (٣٥).
[٣٥] وَمَا يُلَقَّاهَا أي: هذه الخصلة.
إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا على كظم الغيظ.
وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ في الخير والثواب.
* * *
وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (٣٦).
[٣٦] وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ (إِمَّا) شرط، وجواب الشرط قوله: فَاسْتَعِذْ والنزغ شبهُ النخس، وهو الوسوسة، فكان الشيطان (٤) ينخس الإنسان، ويحركه، ويبعثه على ما لا يحل، المعنى: إنْ صرفك الشيطان بوسوسته عن الخير، فاستعذ بِاللَّهِ منه، وهو يعصمك.
إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ لاستعاذتك الْعَلِيمُ بنيتك.
* * *
(٢) في "ت": "الرسول".
(٣) انظر: "تفسير البغوي" (٤/ ٦٧)، و"تفسير القرطبي" (١٥/ ٣٦٢).
(٤) "فكان الشيطان" زيادة من "ت".
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب