ﰍﰎﰏﰐﰑﰒﰓﰔﰕﰖﰗﰘﰙ ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯ ﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽ

- ٤٦ - مَّنْ عَمِلَ صَالِحاً فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَآءَ فَعَلَيْهَا وَمَا رَبُّكَ بِظَلاَّمٍ لِلْعَبِيدِ
- ٤٧ - إِلَيْهِ يُرَدُّ عِلْمُ السَّاعَةِ وَمَا تَخْرُجُ مِن ثَمَرَاتٍ مِّنْ أَكْمَامِهَا وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنْثَى وَلاَ تَضَعُ إِلَّا بِعِلْمِهِ وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ أَيْنَ شُرَكَائِي قَالُوا آذَنَّاكَ مَا مِنَّا مِنْ شَهِيدٍ
- ٤٨ - وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُواْ يَدْعُونَ مِن قَبْلُ وَظَنُّواْ مَا لَهُمْ من محيص

صفحة رقم 266

يَقُولُ تَعَالَى: مَّنْ عَمِلَ صَالِحاً فَلِنَفْسِهِ أَيْ إِنَّمَا يَعُودُ نَفْعُ ذَلِكَ عَلَى نَفْسِهِ، وَمَنْ أَسَآءَ فَعَلَيْهَا أَيْ إِنَّمَا يَرْجِعُ وَبَالُ ذَلِكَ عَلَيْهِ، وَمَا رَبُّكَ بِظَلاَّمٍ لِّلْعَبِيدِ أَيْ لَا يعاقب أحداً إلا بذنبه، وَلَا يُعَذِّبُ أَحَدًا إِلَّا بَعْدَ قِيَامِ الْحُجَّةِ عَلَيْهِ وإرسال الرسول إليه، ثم قال جلَّ وعلا: إِلَيْهِ يُرَدُّ عِلْمُ السَّاعَةِ أَيْ لَا يَعْلَمُ ذلك أحد سواه، كما قال سيد البشر لجبريل عليه السلام حين سأله عن الساعة، فقال: «ما المسؤول عنها بأعلم من السائل»، وكما قال عزَّ وجلَّ: إلى رَبِّكَ مُنتَهَاهَآ، وقال جلَّ جلاله: لاَ يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَآ إلا هو، وقوله تبارك وتعالى: وَمَا تَخْرُجُ مِن ثَمَرَاتٍ مِّنْ أَكْمَامِهَا وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنْثَى وَلاَ تَضَعُ إِلاَّ بِعِلْمِهِ أَيِ الْجَمِيعُ بِعِلْمِهِ لَا يَعْزُبُ عَنْ عِلْمِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ، كقوله: وَمَا تَسْقُطُ مِن وَرَقَةٍ إِلاَّ يَعْلَمُهَا، وقال تعالى: وَمَا يُعَمَّرُ مِن مُّعَمَّرٍ وَلاَ يُنقَصُ مِنْ عُمُرِهِ إِلاَّ فِي كِتَابٍ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ، وقوله جلَّ وعلا: وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ أَيْنَ شُرَكَآئِي أَيْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ينادي الله المشركين على رؤوس الْخَلَائِقِ، أَيْنَ شُرَكَآئِيَ الَّذِينَ عَبَدْتُمُوهُمْ مَعِي؟ قَالُوا آذَنَّاكَ أَيْ أَعْلَمْنَاكَ، مَا مِنَّا مِن شَهِيدٍ أي ليس أحد منا يشهد اليوم أَنَّ مَعَكَ شَرِيكًا، وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَدْعُونَ مِن قَبْلُ أَيْ ذَهَبُوا فَلَمْ يَنْفَعُوهُمْ، وَظَنُّواْ مَا لَهُمْ مِّن مَّحِيصٍ أي وأيقن المشركون يَوْمَ القيامة مَا لَهُمْ مِن مَّحِيصٍ أَيْ لَا مَحِيدَ لهم من عَذَابِ اللَّهِ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: وَرَأَى الْمُجْرِمُونَ النَّارَ فَظَنُّوا أَنَّهُمْ مُّوَاقِعُوهَا وَلَمْ يَجِدُواْ عَنْهَا مَصْرِفًا.

صفحة رقم 267

مختصر تفسير ابن كثير

عرض الكتاب
المؤلف

محمد علي بن الشيخ جميل الصابوني الحلبي

الناشر دار القرآن الكريم، بيروت - لبنان
سنة النشر 1402 - 1981
الطبعة السابعة
عدد الأجزاء 3
التصنيف التفسير
اللغة العربية