ﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉ

(لَا يَسْأَمُ الْإِنْسَانُ مِنْ دُعَاءِ الْخَيْرِ) أي لا يمل من دعاء الخير لنفسه وجلبه إليه، ولا يزال يسأل ربه المال والخير هنا المال والصحة والسلطان والرفعة. قال السدي: والإِنسان هنا يراد به الكافر، وقيل الوليد بن المغيرة، وقيل عتبة وشيبة ابنا ربيعة وأمية بن خلف والأولى حمل الآية على العموم باعتبار الغالب، فلا ينافيه خروج خلص العباد، وقرأ ابن مسعود من دعاء المال.
(وإن مسه الشر) أي البلاء والشدة والفقر والمرض (فيئوس) من روح الله (قنوط) من رحمته، واليأس من صفة القلب وهو قطع الرجاء، والقنوط إظهار آثاره على ظاهر البدن، والحال المحلي يقتضي ترادفهما، وبه قال بعضهم فالجمع بينهما للتأكيد، وقيل يؤوس من إجابة دعائه قنوط بسوء الظن بربه، وقيل يؤوس من زوال ما به من المكروه، قنوط بما يحصل له من ظن دوامه وهما صيغتا مبالغة تدلان على أنه شديد اليأس، عظيم القنوط وبولغ فيه من طريقين من طريق بناء فعول كما أشرنا ومن طريق التكرير مع ما في القنوط

صفحة رقم 265

من ظهور أثر اليأس لأن القنوط أن يظهر عليه أثر اليأس فيتضاءل وينكسر أي يقطع الرجاء من فضل الله وروحه، وهذا صفة الكافر بدليل قوله تعالى (إنه لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون).

صفحة رقم 266

فتح البيان في مقاصد القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي

راجعه

عبد الله بن إبراهيم الأنصاري

الناشر المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر
سنة النشر 1412
عدد الأجزاء 15
التصنيف التفسير
اللغة العربية