قَوْله تَعَالَى: وَلَئِن أذقناه رَحْمَة منا من بعد ضراء مسته أَي: رخاء بعد شدَّة، وغنى بعد فقر.
وَقَوله: ليَقُولن هَذَا لي أَي: باجتهادي واستحقاقي.
وَقَوله: وَمَا أَظن السَّاعَة قَائِمَة أَي: آتِيَة.
وَقَوله: وَلَئِن رجعت إِلَى رَبِّي أَي: رددت.
وَقَوله: إِن لي عِنْده للحسنى أَي: للخير الْكثير.
قَالَ بعض أهل الْعلم: الْكَافِر بَين منيتين باطلتين فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة، أما فِي الدُّنْيَا يَقُول: لَئِن رجعت إِلَى رَبِّي إِن لي عِنْده للحسنى، وَأما فِي الْآخِرَة يَقُول حِين رأى مَا
رجعت إِلَى رَبِّي أَن لي عِنْده للحسنى فلننبئن الَّذين كفرُوا بِمَا عمِلُوا ولنذيقنهم من عَذَاب غليظ (٥٠) وَإِذا أنعمنا على الْإِنْسَان أعرض ونأى بجانبه وَإِذا مَسّه الشَّرّ فذو دُعَاء عريض (٥١) قل أَرَأَيْتُم إِن كَانَ من عِنْد الله ثمَّ كَفرْتُمْ بِهِ من أضلّ مِمَّن هُوَ فِي قدمت يَدَاهُ: يَا لَيْتَني كنت تُرَابا. وَفِي تَفْسِير النقاش: أَن الْآيَة نزلت فِي شَأْن عقبَة بن ربيعَة وَشَيْبَة بن ربيعَة والوليد بن الْمُغيرَة وَأبي بن خلف وَأُميَّة بن خلف وَغَيرهم، وَقد كَانُوا يمنون أنفسهم الأباطيل.
وَقَوله: فلننبئن الَّذين كفرُوا بِمَا عمِلُوا هَذَا على طَرِيق التهديد والوعيد.
وَقَوله: ولنذيقهم من عَذَاب غليظ أَي: شَدِيد.
تفسير السمعاني
أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي
ياسر بن إبراهيم