ﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽ ﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉ ﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫ

تَضَعُ إِلَّا بِعِلْمِهِ
أي مقرونا بعلمه. قال الزمخشري: يعلم عدد أيام الحمل وساعاته وأحواله من الخداج والتمام والذكورة والأنوثة والحسن والقبح وغير ذلك وَيَوْمَ يُنادِيهِمْ أَيْنَ شُرَكائِي أي الذين كنتم تشركونهم في عبادتي قالُوا آذَنَّاكَ ما مِنَّا مِنْ شَهِيدٍ أي أعلمناك ما منا من يشهد لهم بالشركة ويقرّبها الآن. ف شَهِيدٍ فعيل من الشهادة ونفي الشهادة كناية عن التبرؤ منهم. أو هو منهم إنكار لعبادتها. فيكون كذبا، كقولهم: وَاللَّهِ رَبِّنا ما كُنَّا مُشْرِكِينَ [الأنعام: ٢٣].
القول في تأويل قوله تعالى: [سورة فصلت (٤١) : آية ٤٨]
وَضَلَّ عَنْهُمْ ما كانُوا يَدْعُونَ مِنْ قَبْلُ وَظَنُّوا ما لَهُمْ مِنْ مَحِيصٍ (٤٨)
وَضَلَّ عَنْهُمْ ما كانُوا يَدْعُونَ مِنْ قَبْلُ أي يعبدون من الأوثان، فلم تنفعهم ولم تدفع عنهم شيئا وَظَنُّوا ما لَهُمْ مِنْ مَحِيصٍ أي وأيقنوا يومئذ مالهم من ملجأ يلجئون إليه من عذاب الله.
القول في تأويل قوله تعالى: [سورة فصلت (٤١) : آية ٤٩]
لا يَسْأَمُ الْإِنْسانُ مِنْ دُعاءِ الْخَيْرِ وَإِنْ مَسَّهُ الشَّرُّ فَيَؤُسٌ قَنُوطٌ (٤٩)
لا يَسْأَمُ الْإِنْسانُ مِنْ دُعاءِ الْخَيْرِ أي لا يمل من مسألته ربه بالخير، كالمال وصحة الجسم وَإِنْ مَسَّهُ الشَّرُّ أي الضرّ في نفسه من سقم أو جهد في معيشته فَيَؤُسٌ قَنُوطٌ أي من روح الله ورحمته، ومن أن يكشف ما نزل به. قال الزمخشري: بولغ فيه من طريقين: من طريق بناء (فعول) ومن طريق التكرير.
والقنوط أن يظهر عليه أثر اليأس فيتضاءل وينكسر.
القول في تأويل قوله تعالى: [سورة فصلت (٤١) : آية ٥٠]
وَلَئِنْ أَذَقْناهُ رَحْمَةً مِنَّا مِنْ بَعْدِ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ هذا لِي وَما أَظُنُّ السَّاعَةَ قائِمَةً وَلَئِنْ رُجِعْتُ إِلى رَبِّي إِنَّ لِي عِنْدَهُ لَلْحُسْنى فَلَنُنَبِّئَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِما عَمِلُوا وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنْ عَذابٍ غَلِيظٍ (٥٠)
وَلَئِنْ أَذَقْناهُ رَحْمَةً مِنَّا مِنْ بَعْدِ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُ أي بتفريجها عنه لَيَقُولَنَّ هذا لِي أي حقي نلته بعملي، لا بفضل من الله. جحدا للمنعم وَما أَظُنُّ السَّاعَةَ قائِمَةً وَلَئِنْ رُجِعْتُ إِلى رَبِّي إِنَّ لِي عِنْدَهُ لَلْحُسْنى أي للحالة الحسنى من الكرامة. حرصا ورجما

صفحة رقم 346

محاسن التأويل

عرض الكتاب
المؤلف

محمد جمال الدين بن محمد سعيد بن قاسم الحلاق القاسمي

تحقيق

محمد باسل عيون السود

الناشر دار الكتب العلميه - بيروت
سنة النشر 1418
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية