وَلَئِنْ أَذَقْنَاهُ رَحْمَةً مِنَّا مِنْ بَعْدِ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ هَذَا لِي وَمَا أَظُنُّ السَّاعَةَ قَائِمَةً وَلَئِنْ رُجِعْتُ إِلَى رَبِّي إِنَّ لِي عِنْدَهُ لَلْحُسْنَى فَلَنُنَبِّئَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِمَا عَمِلُوا وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنْ عَذَابٍ غَلِيظٍ (٥٠)
وَلَئِنْ أذقناه رَحْمَةً مِّنَّا مِن بَعْدِ ضَرَّآءَ مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ هذا لِى وإذا فرجنا عنه بصحة بعد مرض أو سعة بعد ضيق قال هذا لي أي هذا حقي وصل
إليّ لأني استوجبته بما عندي من خير وفضل وأعمال بر أو هذا لي لا يزول عني وَمَآ أَظُنُّ الساعة قَائِمَةً أي ما أظنها تكون قائمة وَلَئِن رُّجِعْتُ إلى رَبِّى كما يقول المسلمون إِنَّ لِى عِندَهُ عند الله للحسنى أي الجنة أو الحالة الحسنى من الكرامة والنعمة قائساً أمر الآخرة على أمر الدنيا فَلَنُنَبِّئَنَّ الذين كَفَرُواْ بِمَا عملوا فلخبرنهم بحقيقة ما عملوا من الأعمال الموجبة للعذاب وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِّنْ عَذَابٍ غَلِيظٍ شديد لا يفتر عنهم
صفحة رقم 242مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات عبد الله بن أحمد بن محمود حافظ الدين النسفي
محي الدين ديب مستو