ﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽ ﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉ ﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫ

"ثَمَرَةٍ" عَلَى التَّوْحِيدِ، مِنْ أَكْمَامِهَا أَوْعِيَتِهَا، وَاحِدُهَا: كِمٌّ. (١) قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: يَعْنِي الكفري (٢) قَبْلَ أَنْ تَنْشَقَّ. وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنْثَى وَلَا تَضَعُ إِلَّا بِعِلْمِهِ [إِلَّا بِإِذْنِهِ] (٣)، يَقُولُ: يُرَدُّ إِلَيْهِ عِلْمُ السَّاعَةِ كَمَا يُرَدُّ إِلَيْهِ عِلْمُ الثِّمَارِ وَالنِّتَاجَ. وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ يُنَادِي اللَّهُ الْمُشْرِكِينَ، أَيْنَ شُرَكَائِي الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ أَنَّهَا آلِهَةٌ، قَالُوا يَعْنِي الْمُشْرِكِينَ، آذَنَّاكَ أَعْلَمْنَاكَ، مَا مِنَّا مِنْ شَهِيدٍ أَيْ: مِنْ شَاهِدٍ بِأَنَّ لَكَ شَرِيكًا لَمَّا عاينوا العذاب تبرأوا مِنَ الْأَصْنَامِ.
وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَدْعُونَ مِنْ قَبْلُ وَظَنُّوا مَا لَهُمْ مِنْ مَحِيصٍ (٤٨) لَا يَسْأَمُ الْإِنْسَانُ مِنْ دُعَاءِ الْخَيْرِ وَإِنْ مَسَّهُ الشَّرُّ فيؤوس قَنُوطٌ (٤٩) وَلَئِنْ أَذَقْنَاهُ رَحْمَةً مِنَّا مِنْ بَعْدِ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ هَذَا لِي وَمَا أَظُنُّ السَّاعَةَ قَائِمَةً وَلَئِنْ رُجِعْتُ إِلَى رَبِّي إِنَّ لِي عِنْدَهُ لَلْحُسْنَى فَلَنُنَبِّئَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِمَا عَمِلُوا وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنْ عَذَابٍ غَلِيظٍ (٥٠)
وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَدْعُونَ يَعْبُدُونَ، مِنْ قَبْلُ فِي الدُّنْيَا وَظَنُّوا أَيْقَنُوا، مَا لَهُمْ مِنْ مَحِيصٍ مَهْرَبٍ.
لَا يَسْأَمُ الْإِنْسَانُ لَا يَمَلُّ الْكَافِرُ، مِنْ دُعَاءِ الْخَيْرِ أَيْ: لَا يَزَالُ يَسْأَلُ رَبَّهُ الْخَيْرَ، يَعْنِي الْمَالَ وَالْغِنَى وَالصِّحَّةَ، وَإِنْ مَسَّهُ الشَّرُّ الشِّدَّةُ وَالْفَقْرُ، فَيَئُوسٌ مِنْ رُوحِ اللَّهِ، قَنُوطٌ مِنْ رَحْمَتِهِ.
وَلَئِنْ أَذَقْنَاهُ رَحْمَةً مِنَّا آتَيْنَاهُ خَيْرًا وَعَافِيَةً وَغِنًى، مِنْ بَعْدِ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُ مِنْ بَعْدِ شِدَّةٍ وَبَلَاءٍ أَصَابَتْهُ، لَيَقُولَنَّ هَذَا لِي أَيْ: بِعَمَلِي وَأَنَا مَحْقُوقٌ بِهَذَا، وَمَا أَظُنُّ السَّاعَةَ قَائِمَةً وَلَئِنْ رُجِعْتُ إِلَى رَبِّي إِنَّ لِي عِنْدَهُ لَلْحُسْنَى يَقُولُ هَذَا الْكَافِرُ: لَسْتُ عَلَى يَقِينٍ مِنَ الْبَعْثِ، فَإِنْ كَانَ الْأَمْرُ عَلَى ذَلِكَ، وَرُدِدْتُ إِلَى رَبِّي إِنَّ لِي عِنْدَهُ لَلْحُسْنَى، أَيِ: الْجَنَّةُ، أَيْ: كَمَا أَعْطَانِي فِي الدُّنْيَا سَيُعْطِينِي فِي الْآخِرَةِ. فَلَنُنَبِّئَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِمَا عَمِلُوا قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: لنقفنهم (٤) على مساوئ أَعْمَالِهِمْ، وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنْ عَذَابٍ غَلِيظٍ.

(١) الكم: بالكسر وعاء الطلع وغطاء النور.
(٢) هو كم العنب قبل أن ينور.
(٣) زيادة من "ب".
(٤) في "أ" لنفقهنهم.

صفحة رقم 178

معالم التنزيل

عرض الكتاب
المؤلف

محيي السنة، أبو محمد الحسين بن مسعود بن محمد بن الفراء البغوي الشافعي

تحقيق

محمد عبد الله النمر

الناشر دار طيبة للنشر والتوزيع
سنة النشر 1417
الطبعة الرابعة
عدد الأجزاء 8
التصنيف كتب التفسير
اللغة العربية